فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 723

الفنِّ (إلى اطِّلاَعِهِ على تَصْوِيبِ إرسالٍ لِمَا قَدْ وُصِلا، أوْ) تصويبِ (وقْفِ ما يُرْفَعُ، أوْ) تصويبِ فَصْلِ [1] (مَتْنٍ) ، ولوْ بَعْضًا (دَخَلْ) مُدْرَجًا (في) مَتْنِ (غَيْرِهِ، أوْ) إلى اطِّلاَعِهِ على (وَهْمِ واهِمٍ حَصَلْ) بغَيْرِ ما ذُكِرَ، كإبدالِ راوٍ ضَعيفٍ بثقةٍ.

وقَدْ (ظَنَّ) الجِهْبَذُ قوَّةَ ما وَقَفَ عليهِ مِنْ ذلكَ، (فأمضَى) الحكمَ بما ظَنَّهُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ الحديثِ؛ لأنَّ مَبْنَى ذلكَ على غَلَبةِ الظنِّ.

(أوْ) تَرَدَّدَ بحيثُ (وَقَفْ) بإدغامِ فائهِ في فاءِ، (فَأَحْجَما) عَنِ الحكْمِ بقَبُولِ الحديثِ، وعدمِهِ احتياطًا.

كُلُّ ذلكَ (مَعْ كَوْنِهِ) أي: الحديثُ الْمُعَلُّ، أو المتَوَقَّفُ فيهِ (ظَاهِرَهُ) قبلَ الوقوفِ [2] على عِلَّتِهِ (أنْ سَلِمَا) أي: سلامتُهُ منها لِجَمْعِهِ شروطَ قَبولِهِ ظاهِرًا.

فقَوْلُهُ: (( ظاهِرَهُ ) )منصوبٌ خبرُ (( كانَ ) )، و (( أنْ سَلِمَا ) )فاعِلُهُ [3] ، أو مرفوعٌ [4] مبتدأٌ، و (( أنْ سَلِمَا ) )خبرُهُ، والجملةُ خبرُ (( كانَ ) ) [5] .

وَعُلِمَ مِنْ تَعْريفِ العِلَّةِ بما ذكرَ أنَّ الْمُعَلَّ: حديثٌ فيهِ أسبابٌ خفِيَّةٌ، طَرَأَتْ عليهِ فأثَّرَتْ فيهِ [6] .

قالَ شيخُنا [7] : (( وأحسنُ منهُ أنْ يُقَالَ: هوَ حديثٌ ظاهرُهُ السلامةُ اطُّلِعَ فيهِ بعدَ التفتيشِ على قادحٍ ) ).

(1) في (ق) : (( وصل ) ).

(2) في (ق) : (( قبول الوقف ) ).

(3) أي: أن المصدرية وما بعدها.

(4) الكلام عائد إلى: (( ظاهره ) ).

(5) وهذا الوجه اختاره السخاوي في فتح المغيث 1/ 246، ولم يذكر غيره.

(6) التقريب: 75 - 76، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 366، وانظر: النكت الوفية: 160/ أ.

(7) يعني: الحافظ ابن حجر العسقلاني، وهذا التعريف نقله أيضًا البقاعي في النكت الوفية 160/ أ، وعزاه لشيخه الحافظ ابن حجر، ومن هذا يدرك خطأ الدكتور الفاضل همام عبد الرحيم في دراسته لعلل ابن رجب 1/ 22 إذ ذكر أنّ البقاعي نقله عن العراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت