وَقِيْلَ: مَنْ أدْرَكَ زمنَهُ، وَهُوَ مُسْلِمٌ وإنْ لَمْ يَرَهُ [1] .
ثُمَّ بَيَّنَ ما تُعْرَفُ بِهِ الصُّحْبَةُ، فقالَ:
788 -وَتُعْرَفُ الصُّحْبَةُ باشْتِهَارٍ أَوْ [2] ... تَوَاتُرٍ أو قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَوْ
789 -قَدِ ادَّعَاهَا وَهْوَ عَدْلٌ قُبِلاَ ... وَهُمْ عُدُولٌ قِيلَ: لا مَنْ دَخَلاَ
790 -في فِتْنَةٍ، والمُكْثِرُونَ سِتَّةُ ... أَنَسٌ، وابنُ [3] عُمَرَ، والصِّدِّيقَةُ
791 -البَحْرُ، جَابِرٌ أَبُو هُرَيْرَةِ ... أَكْثَرُهُمْ وَالبَحْرُ في الحَقِيقَةِ
792 -أَكْثَرُ فَتْوَى وَهْوَ وابنُ [4] عُمَرا [5] ... وَابْنُ الزُّبَيرِ وَابْنُ عَمْرٍو قَدْ جَرَى [6]
793 -عَلَيْهِمُ [7] بِالشُّهْرَةِ العَبَادِلهْ ... لَيْسَ ابْنَ مَسْعُودٍ ولا مَنْ شَاكَلَهْ
794 -وَهْوَ وزَيْدٌ [8] وابْنُ عَبَّاسٍ لَهُمْ ... فِي الْفِقْهِ أَتْبَاعٌ يَرَوْنَ قَوْلَهُمْ
(وَتُعْرَفُ الصُّحْبَةُ) إما (باشْتِهَارٍ) بِها قاصرٍ عَنْ التواترِ، ويُسَمَّى استفاضةً عَلَى رأي، ك: عُكَاشَةَ بنِ مِحْصَنٍ، وضمامِ بنِ ثَعْلَبةَ.
(اوْ) [9] بالدرجِ (تواترٍ) بِهَا، ك: أبي بَكرٍ، وعمرَ، وعُثمانَ، وعليٍّ.
(1) نسب العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 3/ 14 هذا القول ليحيى بن عثمان بن صالح المصري. وقد حكاه من الأصوليين القرافي في شرح التنقيح: 360.
(2) بدرج الهمزة؛ لضرورة الوزن.
(3) في (أ) و (ب) و (ج) (ابن) من غَيْر واو، (وفي النفائس) وفتح المغيث: (( وابن ) )بالواو العاطفة، والوزن صحيح بالروايتين، والأسلم إثبات الواو للإشعار بالمغايرة، على صحة حذفها هنا، والله أعلم.
(4) في (ب) : (( إبن ) )بإسقاط الواو، وهو خطأ، وإن صحّ وزنًا بهمزة القطع، والصواب ما ورد في (أ) و (ج) و (النفائس) و (فتح المغيث) : (وابن) بلا همزة.
(5) بالإطلاق في (عمر) ؛ لتصريع شطري البيت.
(6) في (ج) : (( جرا ) )، وهو خطأ.
(7) بإشباع الضمة على الميم؛ لضرورة الوزن.
(8) هكذا في (أ) و (ب) و (ج) ، و (النفائس) ، وَهُوَ صَحِيْح بخلاف ما ورد في (فتح المغيث) : ... في الفِقْهِ أَتْبَاعٌ يَرَوْنَ قَوْلَهُمْ
(( وهو ابن زيد ) )وهذا خطأ بيّنٌ إذ المقصود: زيد بن ثابت.
(9) في (م) : (( أَو ) )بإثبات الهمزة.