(أَوْ قَوْلِ) أي: إخبارِ (صَاحِبٍ) أخبر [1] بِهَا صريحًا، كقولِهِ: فلانٌ لَهُ صُحْبَةٌ، أَوْ ضمنًا، كقولِهِ: كنتُ أنا، وفلانٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ عُلِمَ إسلامُ فلانٍ في تِلْكَ الحالةِ [2] . وكذا تُعرَفُ بقولِ آحادِ ثقاتِ التَّابِعينَ.
(وَلَوْ قَدِ ادَّعاهَا) أي: الصُّحْبَةَ لنفْسِهِ [3] ، (وَهْوَ) قَبلَ دَعْوَاهُ إيَّاهَا (عَدْلٌ، قُبِلا) قولُهُ، لأنَّ مقامَهُ [4] يِمْنَعُهُ الكذبَ.
قَالَ النَّاظِمُ: (( ولابُدَّ منْ أنْ يَكُوْنَ ما ادَّعَاهُ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الظاهرُ، أمَّا لَوْ ادَّعاهُ بَعْدَ مُضِيِّ مئةِ سنةٍ مِن حينِ وفاتِهِ - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّهُ لا يقبلُ، وإنْ ثَبَتَتْ عدالتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم - في الْخَبْرِ الصَّحِيْحِ: (( أرَأيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فإنَّهُ عَلَى رَأسِ مِئَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَيْهَا أحَدٌ ) ) [5] ، قالَهُ في سنةِ وفاتِهِ - صلى الله عليه وسلم - )) [6] .
قَالَ: (( وَقَدْ اشترَطَ الأصُوْلِيُّوْنَ [7] في قَبولِ ذَلِكَ مِنْهُ مَعْرِفَةَ معاصرتِهِ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [8] .
وَقِيْلَ: لا يُقْبَلُ قولُهُ بِذَلِكَ، لِكَونِهِ متهَمًا بدعوى رتبةٍ يثبتُها لنفْسِهِ [9] .
(1) في (م) : (( آخر ) ).
(2) انظر: الكفاية (100 ت، 52هـ) ، ومعرفة أنواع علم الحديث: 462، والبحر المحيط 4/ 305، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 17، وفتح المغيث3/ 87 - 88، وتدريب الرّاوي 2/ 213.
(3) في (ص) و (م) : (( بنفسه ) ).
(4) سقطت من (ق) .
(5) أخرجه عبد الرزاق (20534) ، وأحمد 2/ 88 و 121، والبخاري 1/ 40 (116) و156 (601) ، ومسلم 7/ 186 - 187 (2537) (217) ، وأبو داود (4348) ، والترمذي (2251) ، والطحاوي في شرح المشكل (373) و (374) ، وابن حبان (2985) ، والطبراني في الكبير (13110) ، والبيهقي 1/ 453، وفي الدلائل 6/ 500، والبغوي (352) ، من حديث ابن عمر.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 3/ 18.
(7) انظر: منتهى الوصول: 81، والبحر المحيط 4/ 306.
(8) شرح التبصرة والتذكرة 3/ 18.
(9) انظر: منتهى الوصول: 81، والبحر المحيط 4/ 306.