فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 761

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب النكرة والمعرفة نكرة قابل أل مؤثرا أو واقع موقع ما قد ذكرا وغيره معرفة كهم وذي وهند وابني والغلام والذي فما لذي غيبة أو حضور كأنت وهو سم بالضمير] قول المؤلف رحمه الله تعالى: (النكرة والمعرفة) .

النكرة والمعرفة اسمان متضادان، فالمنكر ضد المعروف، قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ} [هود:70] أي استنكرهم واستغربهم ولم يعرفهم.

والمعرفة: هي ما كان معروفًا.

والنكرة من باب المطلق، والمعرفة فيها ما يدل على التخصيص، وفيها ما يدل على العموم، لكنها ليست من باب المطلق.

والفرق بين المطلق والعام: أن المطلق شامل لجميع أفراده على سبيل البدل، والعام شامل لجميع أفراده على وجه العموم لا على وجه البدل.

فإذا قلت: (أكرم رجلًا) فهو شامل لكل رجل على سبيل البدل، فلا يمكنك أن تكرم رجلين؛ لأن المطلق يشمل جميع أفراده على سبيل البدل، أي: واحد بدل واحد.

وأما العام فيشمل جميع أفراده على سبيل العموم، فإذا قلت: (لا تكرم كسولًا) وامتنعت عن إكرام كسول واحد، وأكرمت آخر فلست بممتثل؛ لأن (كسولًا) هنا للعموم.

وإذا قلت: (أكرم جادًا) أي: مجتهدًا فأكرمت اثنين لم تكن ممتثلًا؛ لأن المطلق يتناول جميع أفراده على سبيل البدل، فالنكرة من هذا القبيل.

فيقال: النكرة اسم شائع في جميع أفراده على سبيل البدل.

والمعرفة اسم يعين مسماه لكن إما بقيد وإما بغير قيد كما سيأتي إن شاء الله! إذًا: النكرة كل اسم شائع في جنسه لا يختص به واحد دون الآخر، مثل: رجل شمس، قمر، لكن خصها بالشمس المعينة عدم وجود غيرها، وكذلك القمر، وإلا فهي في الأصل نكرة.

ومن أمثلة النكرة: نجم، مطر، بيت، شخص، إنسان؛ فكل هذه نكرات، لأن كلًا منها اسم شائع في جنسه لا يختص به واحد دون آخر، وكونه يختص بشيء معين نظرًا لعدم وجود غيره لا يخرجه عن كونه نكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت