قال المصنف رحمه الله تعالى: [وكمحذر بلا إيا اجعلا مغرى به في كل ما قد فصلا] الإغراء ضد التحذير، فهو إذًا: تنبيه المخاطب على أمر يرغب أن يحصل عليه، فأغريته أي: نبهته على أمر ينبغي أن يأخذ به، فلا تستعمل فيه (إيا) ، بل يأتي بدون (إيا) ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم) ، فقوله: (الصلاةَ الصلاةَ) نقول فيها: منصوبة على الإغراء والتقدير: الزموا الصلاة، فهي إذًا مفعول لفعل محذوف على الإغراء، والصلاة الثانية توكيد.
ومثله في كلام المؤلف: (الضيغم الضيغم يا ذا الساري) ، لكن هذا تحذير، والصلاة الصلاة إغراء، ومثله أيضًا أن تقول: العلم العلم، أي: الزم العلم العلم.