قال الشارح رحمه الله تعال:[ونقل فتح من سوى المهموز لا يراه بصري وكوف نقلا مذهب الكوفيين أنه يجوز الوقف بالنقل: سواء كانت الحركة فتحة، أو ضمة، أو كسرة، وسواء كان الأخير مهموزًا، أو غير مهموز، فتقول عندهم: هذا الضَِرب، ورأيت الضَرَب، ومررت بالضَرِب، في الوقف على الضرْب، وهذا الرِدءُ، ورأيت الرِدَءَ، ومررت بالرِدِءِ في الوقف على الردء.
ومذهب البصريين أنه لا يجوز النقل إذا كانت الحركة فتحة إلا إذا كان الآخر مهموزًا، فيجوز عندهم: رأيت الرِدَء ويمتنع: رأيت الضَرَب.
ومذهب الكوفيين أولى، لأنهم نقلوه عن العرب].
أي: فهم متفقون في غير الفتح، وهو الضم والكسر.
قال: [والنقل إن يعدم نظير ممتنع وذاك في المهموز ليس يمتنع] .
يعنى أنه متى أدى النقل إلى أن تصير الكلمة على بناء غير موجود في كلامهم امتنع ذلك، إلا إن كان الآخر همزة فيجوز، فعلى هذا يمتنع: هذا العِلمُ، في الوقف على العِلْم؛ لأن (فِعُلًا) مفقود في كلامهم، ويجوز: هذا الرِدُءْ؛ لأن الآخر همزة.
في الوقف تا تأنيث الاسم ها جعل إن لم يكن بساكن صح وصل وقل ذا في جمع تصحيح وما ضاهى وغير ذين بالعكس انتمى إذا وقف على ما فيه تاء التأنيث: فإن كان فعلًا وقف عليه بالتاء، نحو: هند قامت، وإن كان اسمًا فإن كان مفردًا فلا يخلو: إما أن يكون ما قبلها ساكنًا صحيحا، أو لا، فإن كان ما قبلها ساكنًا صحيحًا وقف عليه بالتاء، نحو: بنت وأخت، وإن كان غير ذلك وقف عليه بالهاء، نحو: فاطمهْ، وحمزهْ، وفتاهْ، وإن كان جمعًا أو شبهه وقف عليه بالتاء، نحو: هندات وهيهات].
ذكر (هيهات) ؛ لأنه شبه الجمع، وهو اسم فعل ماض.
قال: [وقل الوقف على المفرد بالتاء، نحو: فاطمت، وعلى جمع التصحيح وشبهه بالهاء، نحو: هنداه، وهيهاه] .
نقول في عنيزة، عنيزه، أما: عنيزت فهو قليل.
وكذلك: بريده، ويجوز: بريدت، لكنه قليل.
قال رحمه الله: [وقف بها السكت على الفعل المعل بحذف آخر كأعط من سأل وليس حتمًا في سوى ماكع أو كيع مجزومًا فراع مارعوا ويجوز الوقف بهاء السكت على كل فعل حذف آخره للجزم، أو الوقف، كقولك في لم يعط: لم يعطه، وفي أعط: أعطه، ولا يلزم ذلك إلا إذا كان الفعل الذى حذف آخره قد بقى على حرف واحد، أو على حرفين أحدهما زائد، فالأول كقولك في ع وق: عه، وقه، والثاني كقولك في لم يع ولم يق: لم يعه، ولم يقه] .