فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 761

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ويحذف الناصبها إن علما وقد يكون حذفه ملتزما] قوله: (يحذف) : فعل مضارع مبني لما لم يسم فاعله.

الناصب: نائب فاعل، والهاء مفعول به للناصب، ولا يصح أن نقول: إنه مضاف إليه؛ لأن الناصب هنا محلى بأل، والمحلى بأل لا يضاف إلا بشروط، ولا تنطبق الشروط على هذا التركيب.

إذًا: ها: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

إن علم: جملة شرطية، وهي قيد في قوله: (ويحذف الناصبها) .

وقد: الواو حرف عطف، قد: للتقليل؛ لأن الأصل في (قد) إذا دخلت على المضارع أن تكون للتقليل، بخلاف الداخلة على الماضي فهي للتحقيق.

يقول ابن مالك رحمه الله: إن ناصب الفضلة قد يحذف، وهو كثير، فلو قال لك قائل: من أكرمت؟ فقلت: زيدًا، فهنا حذفت (أكرم) الذي نصب زيدًا.

(وقد يكون حذفه) ملتزمًا أي: حذف ناصب الفضلة قد يكون ملتزمًا لا بد منه، وذلك في التحذير، مثل قولهم: إياك والأسد! فالفعل هنا لا بد من حذفه.

كذلك أيضًا في باب الاشتغال إذا قلت: زيدًا أكرمته، فهنا يجب حذف ناصب الفضلة الذي هو (زيد) ، وإنما وجب حذفه لأن الفعل الموجود نائب عنه ولا يجمع بين الأصل ونائبه، ولهذا من الخطأ أن بعض المعربين يقول في: زيدًا أكرمته: والتقدير أكرمت زيدًا أكرمته، وهذا ليس بصحيح، إذ إنك إذا قلت: أكرمت زيدًا أكرمته، فقد جمعت بين العوض والمعوض، ولكن يقال: التقدير: أكرمت زيدًا؛ ليصح التعبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت