فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 761

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ووصل ذي الهاء أجز بكل ما حرك تحريك بناء لزما ووصلها بغير تحريك بنا أديم شذ في المدام استحسنا] .

قال الشارح: [يجوز الوقف بهاء السكت على كل متحرك بحركة بناء لازمة لا تشبه حركة إعراب، كقولك في كيف: كيفه] .

وكذلك يقال في أين: أينه؟ وقوله: (ووصلها بغير تحريك بنا أديم) يعني أن وصلها بغير تحريك بناء دائم شذ، وفي المدام استحسن.

قال الشارح: [ولا يوقف بها على ما حركته إعرابية، نحو: جاء زيد، ولا على ما حركته مشبهة للحركة الإعرابية، كحركة الفعل الماضي] .

وقالوا: إن حركة الفعل الماضي تشبه الحركة الإعرابية لأنها تتغير، فإن الماضي قد يبنى على الضم كضربوا، وعلى السكون كضربت، فعلى هذا تقول: ضربَ، ولا يصلح أن أقول: ضربه! قال رحمه الله:[ولا على ما حركته البنائية غير لازمة، نحو: قبل وبعد والمنادى المفرد، نحو: يا زيد، ويا رجل، واسم لا التي لنفى الجنس، نحو: لا رجل.

وشذ وصلها بما حركته البنائية غير لازمة، كقولهم في من عل: من علُه، واستحسن إلحاقها بما حركته دائمة لازمة].

والحاصل أنه أفادنا المؤلف رحمه الله أن الحركة إما أن تكون إعرابية، فهذه يمتنع إلحاق هاء السكت بها مطلقًا، أو تكون حركة بناء تشبه الحركة الإعرابية فكذلك أيضًا، مثل: ضرَبَ فعل ماض، فلا تقول: ضربه، ومثل جاء، فلا تقول: جاءه.

أو تكون الحركة حركة بناء غير لازمة، فإلحاق هاء السكت جائز لكنه شاذ، مثل: من قبله، من بعده، من عله.

أو تكون حركة بناء لازمة، فالأحسن إلحاقها، مثل: كيفه وأينه وما أشبهها.

قال المؤلف رحمه الله: [وربما أعطى لفظ الوصل ما للوقف نثرًا وفشا منتظما] .

قال الشارح: [قد يعطى الوصل حكم الوقف، وذلك كثير في النظم، قليل في النثر، ومنه في النثر قوله تعالى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ} [البقرة:259] .

ومن النظم قوله: مثل الحريق وافق القَصَبَّا.

فضعف الباء وهى موصولة بحرف الإطلاق، وهو الألف].

معناه أن لفظ الوصل قد يعطى حكم الوقف على التفصيل السابق.

ومعنى: (( لَمْ يَتَسَنَّهْ ) )أي لم يتغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت