قال: [وأشبهت إذًا منونًا نصب فألفًا في الوقف نونها قلب] .
(إذًا) تشبه المنون المنصوب، تقول: زيدًا مررت به إذا، فهي تشبه المنون المنصوب، وإذا كانت تشبهه فعند الوقف نقلب نونها ألفًا، ولا نقول: إذًا بالنون.
وهل يمكن أن يقف الإنسان على إذًا؟
والجوابنعم؛ فتقول: (أكرمك إذا) .
وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين أن يكون هناك التباس أو لا، لأنني إذا قلت: أكرمك إذا، قد تلتبس بإذا الشرطيه، لكن نقول: الأصل عدم ذلك، وأن معنى أكرمك إذًا، أي لأنك زرتني، ولهذا قال: (فألفًا في الوقف نونها قلب) .
وإعراب (نونها) : نائب فاعل عند الكوفيين، لأنهم يجوزون تقديم الفاعل أو نائب الفاعل، ولكن البصريين يقولون: لا يجوز ذلك، فهي مبتدأ، و (قلب) : فعل ونائب فاعل، والجملة خبرها.
قال ابن عقيل:[إذا وقف على هاء الضمير، فإن كانت مضمومة نحو: رأيتهُ، أو مكسورة نحو: مررت بهِ، حذفت صلتها ووقف على الهاء ساكنة، إلا في الضرورة، وإن كانت مفتوحة نحو: هند رأيتها، وقف على الألف ولم تحذف.
وشبهوا إذاًَ بالمنصوب المنون فأبدلوا نونها ألفًا في الوقف].