ثم قال المؤلف: (وعامل التمييز قدم مطلقًا) .
عامل: مفعول مقدم.
وقدِّم: هو العامل فيه.
وعامل مضاف، والتمييز: مضاف إليه.
مطلقًا: صفة لمحذوف والتقدير: تقديمًا مطلقًا.
يقولون: (مطلقًا) بمعنى أنه في كل الأحوال، وإن الإطلاق يعود إلى شيء سابق أو إلى شيء لاحق، بمعنى أنه يعود إلى قيد سابق أو لاحق، فما هو القيد اللاحق؟ قال: (والفعل ذو التصريف نزرًا سُبقا) الفعل: مبتدأ.
ذو: صفة مرفوعة، وهي مضاف، والتصريف: مضاف إليه.
نزرًا: ظرف منصوب، ونزرًا أي: قليلًا.
سبقا: فعل ماض، والألف للإطلاق، والجملة في محل رفع خبر.
يقول المؤلف رحمه الله: إنه لا يجوز أن يتقدم التمييز على عامله، فالواجب أن يتقدم العامل عليه، فلا يجوز أن تقول: عندي رجلًا عشرونَ، أو: عندي أرضًا شبرٌ.
ويجوز أن يتقدم التمييز على عامله إذا كان العامل فعلًا متصرفًا، وذلك قليل، ولهذا قال: (نزرًا سُبقا) مثاله: إذا قلت: أكرم بأبي بكر أبًا، يصلح أن تقول: أبًا أكرم بأبي بكر! وقال بعض النحويين: إنه ممتنع وإن ما ورد من ذلك في اللغة العربية يحفظ ولا يقاس عليه.