قال: [وربما جروا الذي أبقوا كما قد كان قبل حذف ما تقدما] فالضمير في (جروا) يعود على العرب.
أفادنا المؤلف رحمه الله أنه يجوز أن يبقى المضاف إليه مجرورًا، لكن بشرط أن يكون معطوفًا على مثل الذي جر الأول، مثال ذلك قول الشاعر: أكل امرئ تحسبين امرأً ونار توقد بالليل نارًا (كل) مفعول أول لتحسبين.
و (امرأً) مفعولها الثاني، و (نارٍ) معطوفة على (امرأً) ، يعني: وتحسبين كل نارٍ، فهنا ما حذف مماثل لما عليه قد عطف، فالمحذوف كل، وهي مماثلة لكل التي عطفت عليها؛ فلذلك جاز أن يبقى المضاف إليه مجرورًا، كما لو لم يكن المضاف محذوفًا.
والقاعدة من البيتين: أنه يحذف المضاف فيقوم المضاف إليه مقامه، وقد يبقى المضاف إليه مجرورًا، بشرط أن يكون المحذوف مماثلًا للمعطوف عليه.