فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 761

قال المصنف رحمه الله تعالى: [واشكله قبل مضمر لين بما جانس من تحرك قد علما والمضمر احذفنه إلا الألف وإن يكن في آخر الفعل ألف فاجعله منه رافعًا غير اليا والواو ياء كاسعين سعيا واحذفه من رافع هاتين وفي واو ويا شكل مجانس قفي نحو اخشين يا هند بالكسر ويا قوم اخشون واضمم وقس مسويا] إذا كان الفعل معتلًا بالألف، فإما أن يرفع ظاهرًا، وإما أن يرفع ضميرًا، فإن رفع ظاهرًا قلبت الألف ياءً، مثل: يسعى، تقول: ليسعين زيد، فهنا قلبت الألف ياءً لتظهر الفتحة عليها.

وإذا رفع ضميرًا غير الواو والياء قلبت الألف ياءً، مثل: لتسعين، فهنا رفع ضميرًا مستترًا وجوبًا تقديره: أنت، ومثل: ليسعيانِّ، فهنا رفع ضميرًا بارزًا وهو ألف الاثنين، وهذا هو معنى قول المؤلف رحمه الله تعالى: (وإن يكن في آخر الفعل ألف فاجعله منه رافعًا غير اليا والواو ياء كاسعين سعيا) .

فأما إذا كان الفعل المعتل رافعًا للياء أو الواو فإن ألفه تحذف، كما قال المؤلف: (واحذفه من رافع هاتين) ، وهما: الواو والياء، فإذا رفع الفعل المعتل بالألف واوًا أو ياء وجب حذف الألف، ولهذا قال: (واحذفه) أي: الألف (من رافع هاتين) وهما: الواو، والياء، مثل: لتسعون يا قوم، الآن الفعل رافع للواو، أين ذهبت الألف؟ حذفت ولم تبق، قال الله تعالى: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} [التكاثر:6] .

فحذفت الألف لأن الفعل رفع واوًا.

وكذلك إذا رفع ياءً يحذف الألف، قال الله تعالى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} [مريم:26] ، فهنا ألف الفعل حذفت، والياء الموجودة هي الفاعل.

قوله: (وفي واو ويا شكل مجانس قفى) أي: الواو المرفوعان بالفعل المعتل بالألف يكون فيهما شكل مجانس لهما، والذي يجانس الواو الضمة، والذي يجانس الياء الكسرة.

ولهذا قال الله تعالى: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} [التكاثر:6] ، وقال في الياء: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} [مريم:26] .

والخلاصة: أنه إذا كان الفعل معتلًا بالألف، فإن رفع الواو أو الياء حذفت الألف، وشكلت الواو بالضمة، والياء بالكسرة.

وإن رفع غير الواو والياء: فإن الألف تقلب ياء، مثل: ليسعين زيد، أو لتسعيانِّ، فهنا قلبت الألف ياء.

والفعل المعتل بالواو والياء تحذف كما مر.

قال رحمه الله تعالى: (نحو اخشين يا هند بالكسر ويا قوم اخشون واضمم وقس مسويا) ذكرنا أن الفعل المعتل بالواو والياء تحذف الواو، وتحذف الياء، فتقول في يرمي: يرمُن، وتقول في ياء المخاطبة: ترمِن؛ وإذا حولناها إلى فعل غير مؤكد سنتبين، تقول: في يرمي مسندًا إلى واو الجماعة بدون توكيد: يرمون، فحذفت الياء، فإذا أكدت حذفت واو الجماعة لأجل التقاء الساكنين، فتقول: هل ترمُن يا قوم؟ وفي التأنيث إذا أسندته إلى ياء المخاطبة تقول: ترمين، لكن في التوكيد تحذف الياء فتقول: ترمِنَّ.

وفي المثال: (تخشون الله) حذفت الألف وبقيت واو الجماعة، وعندما تؤكد هذا الفعل تحذف نون الرفع، ونون التوكيد حرف مشدد -أي: أوله ساكن- وحينئذٍ لا بد أن نحرك الواو بحركة مجانسة، فنقول: لتخشوُن الله، فإذا أسند الفعل المعتل بالألف إلى واو الجماعة فإن الألف تحذف، وإذا أسند إلى ياء المخاطبة فإن الألف تحذف، وإذا أسنده إلى ألف الاثنين فإن الألف تنقلب ياء: تخشيان الله، فإذا أدخلنا نون التوكيد حذفنا نون الرفع وحركنا ما قبل نون التوكيد بحركة مجانسة للواو والياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت