فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 761

قال رحمه الله تعالى: [تابع المقصود بالحكم بلا واسطة هو المسمى بدلا] (البدل) معناه: أن يوضع شيء بدل الشيء، فإذا قلت: أبدلت كذا بكذا، فالباء هنا دخلت على المأخوذ، وإذا قلت: استبدلت هذا بهذا فالباء داخلة على المتروك، ومنه قوله: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْر ٌ) [البقرة:61] فدخلت الباء على المتروك.

وكثيرًا ما يغلط الإنسان في التفريق بين هذا وهذا.

أما البدل في اصطلاح النحويين فيقول رحمه الله: (التابع المقصود بالحكم بلا واسطة هو المسمى بدلًا) (البدل) هو التابع، ولابد في الحد أن يكون جامعًا مانعًا.

فـ (التابع) جامع لكنه غير مانع؛ لأننا لو اقتصرنا عليه وقلنا: البدل هو التابع دخل فيه جميع التوابع.

وقوله: (المقصود بالحكم) هذا فصل جامع لكنه غير مانع؛ لأن معناه: أن المتكلم قصد هذا البدل لكن يدخل فيه بقيه التوابع حتى مثلًا إذا قلت: قام زيدٌ الفاضلُ، فالفاضل مقصودة بالحكم لأني أريد أن أبين وصفه بالفضل.

وكذلك أيضًا إذا قلت: قام زيد بل عمرو، فالمقصود بالحكم عمرو، ومع ذلك لا نقول: إن بل عمرو من باب البدل؛ ولهذا أخرجها بقوله: (بلا واسطة) .

يعني: أنه لا يكون بواسطة احترازًا مما عطف ببل، فإنه تابع مقصود بالحكم، لكن بواسطة وهي حرف العطف.

إذًا: فالبدل: هو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة، فصار التابع جنسًا يشمل جميع التوابع، والمقصود بالحكم فصل يدخل فيه المعطوف بـ (بل) .

وبلا واسطة يخرج به المعطوف بـ (بل) .

والحكم في الأصل المقصود به حكم المعنى.

قوله: (هو المسمى بدلًا) يعني: هو مسمى عند النحويين.

فالبدل عند النحويين هو: التابع المقصود بالحكم بلا واسطة، مثال ذلك: (رأيت زيدًا عمرًا) فالمقصود (عمرًا) بدون واسطة.

وتقول: نفعني زيد ماله، المقصود الإخبار بأن ماله نفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت