فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 761

ثم قال: [وأول المبتدأ والثاني فاعل اغنى في أسار ذان] هذا معنى قوله في الكافية: (أو وصف استغنى بمرفوع ظهر) .

قوله: (والثاني فاعل أغنى) أي: أغنى عن الخبر.

(في أسار ذان) أي في قولك: أسار ذان؟ (أسار) : الهمزة في (أسار) للاستفهام.

و (سار) مبتدأ وهو اسم فاعل.

(ذان) : لا نقول: خبر المبتدأ، بل نقول: فاعل سار مبني على الألف في محل رفع؛ لأنه اسم إشارة مثنى، والفاعل سد مسد الخبر.

أو إن شئت فقل: الفاعل أغنى عن الخبر، ومثله: أقائم الرجلان: (قائم) : اسم فاعل، و (الرجلان) : فاعل فهي تساوي: أسار ذان.

وكذلك: أمضروب الرجلان، فمن المعلوم أن مضروب اسم مفعول يعمل عمل الفعل، مثل اسم الفاعل، وعلى هذا فيكون مثله، ومن ثم قلنا: إن الكافية في هذا المكان أحسن من الخلاصة لأنه قال: أو وصف استغنى بمرفوع ظهر.

وكلمة (وصف) تشمل: اسم الفاعل، واسم المفعول إذا استغنى بمرفوعه.

فإذا قلت: أمضروب الرجلان، فالهمزة للاستفهام، و (مضروب) مبتدأ، والرجلان نائب فاعل أغنى عن الخبر.

والخلاصة أن المبتدأ له خبر، وقد يكون المبتدأ وصفًا فيستغنى بمرفوعه عن الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت