فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 761

قال المؤلف: (وعامل ضمن معنى الفعل لا حروفه مؤخرًا لن يعملا) ذكر المؤلف أنه يجوز تقديم الحال على عامله، في واحد من أمرين: أن يكون العامل فعلًا متصرفًا، أو صفة تشبهه، وهي ما اشتمل على حروفه ومعناه، فإذا وجد أداة تتضمن معنى الفعل دون حروفه، فإنه لا يجوز تقديم الحال عليها، ولهذا قال: (وعاملٌ ضمن معنى الفعل لا حروفه مؤخرًا لن يعملا) عاملٌ: مبتدأ.

ضمن معنى الفعل: الجملة صفة لعامل.

مؤخرًا: حال مقدم من فاعل (يعمل) .

وجملة (لن يعمل) ، في محل رفع خبر عامل.

ومعنى البيت: أن العامل إذا ضمن معنى الفعل دون حروفه فإنه لن يعمل متأخرًا.

إذًا القاعدة: لا يجوز تقديم الحال إذا كان عاملها متضمنًا لمعنى الفعل دون حروفه، مثل (ليت) فهي تتضمن معنى (أتمنى) دون حروفه، ولهذا لا يجوز أن تقول: راكبًا ليت زيدًا حاضرٌ.

ولا يجوز أن أقول: وافدًا كأن زيدًا أسد.

وذلك لأن (كأن) تتضمن معنى الفعل (يشبه) دون حروفه.

قوله: (وندر نحو سعيد مستقرًا في هجر) ندر: بمعنى: قل.

سعيد: مبتدأ.

مستقرًا: حال.

وفي هجر: جار ومجرور خبر المبتدأ، لأن (في هجر) وإن كان متعلقًا بمحذوف تقديره: كائن، لكن العامل في الحال لم يبرز، فكأنه ضمن معنى الفعل دون حروفه، فيقول ابن مالك رحمه الله: إن هذا جاز تقديمه لكنه نادر.

وقال بعض النحويين: بل هذا ليس بنادر، وإنه يجوز، ولا حرج على الإنسان أن يقول: زيد مستقرًا في هجر، زيد مجتهدًا في بيته، وما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت