قال المؤلف رحمه الله: [الوقف تنوينًا اثر فتح اجعل ألفا وقفًا وتلو غير فتح احذفا] الوقف معناه: قطع الكلام، يعني أن تقف على الكلمة أو الجملة أو الحرف أو ما أشبه ذلك، فتقطع الكلام.
والوقف في القرآن بعضه وقف لازم وبعضه جائز وغير ذلك، ولكن البحث هنا من جانب أحكام آخر الموقوف عليه.
يقول المؤلف: (تنوينًا اثر فتح اجعل ألفًا) تنوينًا: مفعول مقدم باجعل، يعني: التنوين الذي جاء بعد فتح اجعله ألفًا، فتقول، في رأيت زيدًا: رأيت زيدا، إذا وقفت، ولا تقول: رأيت زيد.
قال: (وقفًا وتلو غير فتح احذفا) ، تلو: مفعول مقدم باحذف، يعني: والتنوين الذي يكون تلو غير الفتح -وهو الضم والكسر- احذفه، فإذا قلت: مررت بزيدٍ، قلنا: هذا غلط.
والصواب أن تقول: مررت بزيده؛ لأن ابن مالك يقول: احذف، والأمر للوجوب، إلا أن يدل عليه الدليل.
قال ابن عقيل رحمه الله تعالى: [تنوينًا اثر فتح اجعل ألفا وقفًا وتلو غير فتح احذفا] .
أي إذا وقف على الاسم المنون، فإن كان التنوين واقعًا بعد فتحة أبدل ألفًا، ويشمل ذلك ما فتحته للإعراب نحو: رأيت زيدًا وما فتحته لغير الإعراب كقولك في إيهًا وويهًا: إيها وويها.
وإن كان التنوين واقعًا بعد ضمة أو كسرة حذف وسكن ما قبله، كقولك في جاء زيدٌ ومررت بزيدٍ: جاء زيدْ، ومررت بزيدْ].
وقد ذكرنا أن ربيعة تقف على المنصوب بالسكون فتقول: رأيت زيد.