قوله: (كذاك يا المنقوص خامسًا عُزل) .
ياء المنقوص إذا كان خامسًا فأكثر فإنه يُعزل، أي: يحذف، وانظر إلى المؤلف رحمه الله من أجل ضيق النظم يعبر بتعبيرات مختلفة، ولو جاء بهذه كلها في عبارة واحد وقال: تحذف، لكان أسهل، لكن مشكلة النظم هي التي تلجئه إلى مثل ذلك.
فكلمة (أزل) وكلمة (عُزل) وكلمة (لا تثبتا) كلها معناها: احذفها، لكن نظرًا لضيق النظم عبر بهذه الألفاظ.
فالمنقوص إذا كان ياؤه خامسًا فإنه يحذف، مثاله: مهتدِ، الياء كانت خامسة، فإذا نسبت إلى مهتدٍ تقول: مهتديّ، بالياء المشددة، وهذا مهتديُّ القومِ؛ مثلًا.
إذًا: الذي يحذف: الياء التي تشبه ياء النسب، وتاء التأنيث مطلقًا، ومدة التأنيث، إلا إذا كانت رابعة فيما ثانيه ساكن فيجوز الوجهان، ومدة الإلحاق والمدة الأصلية حكمها حكم مدة التأنيث، إلا أن الأولى في الأصلية القلب فيما تجاوز أربعة فأكثر.
وياء المنقوص إذا كانت خامسة فأكثر فإنها تحذف، فنقول في مهتدٍ: مهتديّ، لكن فرق بين مهتدٍ ومهتديّ، فنقول: جاء مهتديٌّ، وجاء مهتدٍ، فقط؛ لأنها منقوصة.
قال رحمه الله تعالى: [والحذف في اليا رابعًا أحق من قلب وحتم قلب ثالث يعن] .
إذا كانت الياء رابعة فحذفها أحق من قلبها واوًا، فتقول في قاض: قاضيّ، وقد تقلب واوًا فتقول: قاضوي.
وإن كانت الباء ثالثة قلبت واوًا وفتح ما قبلها، فتقول في شجٍ: شجَوي.