الاستثناء مأخوذ من الثني وهو العطف، لأن فيه رجوعًا إلى كلام سابق، فكأنك انعطفت إلى الكلام السابق.
وهو في الاصطلاح: إخراج ما لولاه لدخل في الكلام بـ (إلا) أو إحدى أخواتها.
مثال ذلك: حفظ الطلبة الدرسَ، فهذا يفيد أن كل الطلبة حفظوا الدرس، فتقول: إلا زيدًا، وزيد من الطلبة فأخرجت زيدًا من الحكم السابق بـ (إلا) .
وقوله: (أو إحدى أخواتها) أي: مثل"سوى وغير وحاشا".
النحويون لا يعتنون بمعنى الاستثناء وشروط الاستثناء وما إلى ذلك، وإنما يعتني به البلاغيون أو الأصوليون، فالنحويون يقولون: ما علينا إلا إصلاح اللسان، فالنحوي يخبرك بالذي ينصب والذي لا ينصب بعد إلا.
والمؤلف رحمه الله بيَّن ذلك بيانًا كافيًا في كلمات قيل إنها معقدة، والظاهر من الشرح أنها لم تكن معقدة.