فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 761

قوله: (والياء إذا ما ثنيا لا تثبت) .

أي: الياء التي بعد الذال في (الذي) والتي بعد التاء في (التي) لا تثبت إذا ثنيا.

الياء: مبتدأ، ولا تثبت: والجملة خبر المبتدأ.

إذا ما ثنيا: شرط، و (ما) في قوله: (إذا ما ثنيا) زائدة، قال الراجز: يا طالبًا خذ فائدة ما بعد إذا زائدة فكلما جاءت (ما) بعد (إذا) فهي زائدة، قال تعالى: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى:37] أي: وإذا غضبوا هم يغفرون.

قوله: (لا تثبت) ، يعني: احذفها.

فمثلًا: إذا أردت أن تثني (الذي) فلا تقل: اللذيان، بل احذف الياء وقل: اللذان.

وإذا أردت أن تثني (التي) فلا تقل: اللتيان، بل احذف الياء وقل: اللتان.

فالمراد بالياء: الياء التي بعد الذال والياء التي بعد التاء، فإذا ثنيت فاحذف الياء؛ لأن علامة التثنية ساكنة، والياء ساكنة، والقاعدة في الساكنين ما أشار إليه ابن مالك في الكافية حيث قال: إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق وإن يكن لينًا فحذفه استحق (وإن يكن) أي: السابق، (لينًا) يعني: من حروف اللين، وهي: الواو والألف والياء، (فحذفه استحق) يعني: فقد استحق الحذف.

تقول: أخبرني الذي أثق به، وتقول: قرأت على الذي أثق به، وأكرمت الذي أثق به، فالياء لم تتغير، لا في الرفع ولا في الجر ولا في النصب؛ لأنها مبنية على السكون، وكذلك يقال في (التي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت