فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 761

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وأول ذا القلب انفتاحًا وفعِلْ وفُعِلٌ عينهما افتح وفِعِلْ] .

قوله: (وأول ذا القلب) (ذا) قد تكون اسم إشارة، وقد تكون بمعنى صاحب، أي: صاحب القلب، (انفتاحًا) أي: اجعل ما قبله مفتوحًا، وعلى هذا فنقول: أول: فعل أمر، والفاعل: مستتر وجوبًا.

ذا: مفعول به مبني على السكون في محل نصب، إذا قلنا إنه اسم إشارة، وإن المعنى: وأول هذا القلب.

وإن جعلنا (ذا) بمعنى صاحب فنقول: مفعول به منصوب بالألف نيابة عن الفتحة، لأنه من الأسماء الخمسة.

انفتاحًا: المفعول الثاني لأولِ.

وإذا كانت ذا اسم إشارة فالقلب بدل، وإن كانت بمعنى صاحب فهي مجرورة بالإضافة.

وانفتاحًا: مفعول ثان، ومعنى (أوله انفتاحًا) أي: اجعله يلي انفتاحًا.

أي: أن ما قبله يجب أن يكون مفتوحًا، فإذا قلبنا وجب أن نفتح ما قبله بكل حال، فنقول في: شجي -شين جيم ياء- نقول في النسبة إليها: شجوي، فنحن الآن قلبنا الياء واوًا؛ لأنها ثابتة، ويجب أن نفتح ما قبلها ولو كان مكسورًا، فنقول: شجَوي، هذا معنى قوله: (وأولِ ذا القلب انفتاحًا) ، وعلى هذا فمتى قلب حرف العلة واوًا وجب فتح ما قبله بناء على هذه القاعدة.

قوله: (وفَعِلْ وفُعِل عينهما افتح وفِعِل) يقول المؤلف: فَعِل، وفُعِل، وفِعِل، هذه ثلاث كلمات كل منها على ثلاثة أحرف، لكن الأولى مفتوحة الفاء، والثانية مضمومة الفاء، والثالثة مكسورة الفاء، إذا نسبت إلى هذه الثلاثة يقول: (عينهما افتح) وفاؤهما تبقى على ما هي عليه، إن كانت مضمومة فهي مضمومة، وإن كانت مكسورة فهي مكسورة، وإن كانت مفتوحة فهي مفتوحة، لكن عينهما افتح.

عين: مفعول مقدم لـ (افتح) فقوله: (وفَعِل) إذا نسبت إليها تقول: فَعَلي، مثاله: نَمِر، فالنون مفتوحة والميم مكسورة، عندما ننسب إليها نقول: نَمَري.

و (فُعِل) مثاله: دئل، نقول: دؤلي، ومنه أبو الأسود الدؤلي.

لأن المؤلف يقول: إذا نسبت إلى فُعِل فافتح العين.

(وفِعِل) مثاله: إبل، إذا أردنا أن ننسب شخصًا إلى الإبل نقول: إبلي.

إذًا: في كل من (فَعِل، وفُعِل، وفِعِل) نفتح العين، وأما الفاء فتبقى على ما هي عليه، وأما اللام فقد تقدم أن ما قبل ياء النسبة يجب أن يكون مكسورًا.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقيل في المرمي مرموي واختير في استعمالهم مرمي] .

سبق لنا أن المنسوب إلى الياء المشددة تحذف منه الياء الأولى ويؤتى بدلها بياء النسبة جديدة، كالنسبة إلى الشافعي، وهكذا (مرمي) النسبة إليه: مرميّ، هذه القاعدة، لكن مع ذلك جاء عن العرب أنهم قالوا في المرمي: مرموي، لكن انظر إلى قوله: (قيل في المرمي) ، فهو يدل على التضعيف، ولهذا قال: (واختير في استعمالهم مرمي) فتقول: جاء المرموي، وتقول: جاء المرمي، نسبة إلى مرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت