قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وبعض الأسماء يضاف أبدًا وبعض ذا قد يأتي لفظًا مفردًا] يعني: بعض الأسماء ملازم للإضافة لفظًا ومعنى، وبعضها قد يلازم الإضافة معنى لا لفظًا؛ ولهذا قال: (وبعض ذا) أي: بعض ما يلازم الإضافة (قد يأت لفظًا مفردًا) .
بعض الأسماء: مبتدأ، يضاف: خبره.
وبعض ذا قد يأت: بعض: مبتدأ، وقد يأت: خبره.
وقوله: لفظًا: منصوب بنزع الخفض.
ومفردًا: حال.
يعني: قد يأتي مفردًا في اللفظ وإن كان مضافًا في المعنى، هذا معنى البيت.
وهذا لم يذكر المؤلف له أمثلة؛ لأنه سيأتي عند ذكر إذا وإذ وحيث وما أشبه ذلك، كما قال فيما بعد: (وألزموا إضافة إلى الجمل حيث وإذ وإن ينون يحتمل إفراد إذ) فنؤجل الكلام فيها حتى تأتي إن شاء الله.
المهم أننا نستفيد من هذا البيت قاعدة: أن بعض الأسماء يكون ملازمًا للإضافة لفظًا ومعنى، وبعض الأسماء التي يجب إضافتها قد تأتي مفردة في اللفظ وهي في المعنى مضافة، وسيأتي إن شاء الله بيانه.