قال المؤلف رحمه الله: [أفعال المقاربة] .
أفعال: جمع فعل، والمقاربة: ضد المباعدة، وهذا باب جمعت فيه الأفعال الدالة على المقاربة، وهذا في الغالب؛ لأن أفعال هذا الباب بعضها للمقاربة، وبعضها للرجاء، والبعض للشروع كما يتبين -إن شاء الله- من الشرح.
وتعمل أفعال المقاربة عمل كان، أي: ترفع الاسم وتنصب الخبر.
وكان على ابن مالك رحمه الله أن يبدأ بأفعال المقاربة قبل (ما وأخواتها) ؛ لأن أفعال المقاربة إلى كان وأخواتها أقرب شبهًا من (ما وأخواتها) ؛ إذ إن ما وأخواتها حروف، وهذه أفعال.
فإن قال قائل: لعل ابن مالك أخرها عن (ما وأخواتها) لأن لها شروطًا ولا تعمل إلا في مواضع معينه.
قلنا: وأيضًا (ما وأخواتها) لها شروط؛ فلهذا كان الذي يبدو أنه لو كانت أفعال المقاربة بعد (كان وأخواتها) لكان أنسب.