قال المؤلف: [ويذكر المخصوص بعد مبتدا أو خبر اسم ليس يبدو أبدًا] وصف هنا نعم وبئس فقال: أي: ويذكر المخصوص بعد الفاعل، أو بعد التمييز إذا أضمر الفاعل، فيذكر على أنه مبتدأ.
فقوله: (مبتدأ) : حال من نائب الفاعل، والتقدير: ويذكر المخصوص حال كونه مبتدأً.
(أو خبر اسم معطوف) على مبتدأ، أي: أو يذكر المخصوص على أنه خبر اسم ليس يبدو، أي: لا يظهر هذا الاسم أبدًا.
إذًا: أفادنا المؤلف رحمه الله أن المخصوص يذكر بعد استيفاء نعم وبئس فاعلهما، أو التمييز إذا أضمر الفاعل.
ونقول: لنا في إعرابه وجهان: إما أن يكون مبتدأً مؤخرًا، والجملة قبله خبر.
وإما أن يكون خبر مبتدأ محذوف وجوبًا.
تقول مثلًا: نعم الرجل زيد، فـ (نعمَ) : فعل ماض مبني على الفتح.
(الرجل) : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
(زيد) لك في إعرابه وجهان: إما أن تقول: (زيد) : مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وخبره الجملة السابقة: (نعم الرجل) .
أو تقول: (زيد) : خبر مبتدأ محذوف وجوبًا تقديره هو زيد، نعم الرجل هو -أي: الذي أنا أثني عليه- زيد.
إذًا: معنى البيت يشير إلى قاعدة وهي: يذكر المخصوص بعد استيفاء نعم وبئس فاعلهما، أو ما يدل عليه من التمييز، وهذا المخصوص: إما أن يكون مبتدأ وخبره الجملة قبله.
وإما أن يكون خبر لمبتدأ محذوف وجوبًا، ولهذا قال: (ليس يبدو أبدًا) .