فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 761

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [بالألف ارفع المثنى وكلا إذا بمضمر مضافًا وصلا كلتا كذاك اثنان واثنتان كابنين والبنتين يجريان وتخلف اليا في جميعها الألف جرًا ونصبًا بعد فتح ألف] قوله: (بالألف ارفع المثنى) هذا الحكم، وهو أن يرفع المثنى بالألف، فما هو المثنى؟ يقولون في تعريفه: كل لفظ دل على اثنين بزيادة أغنت عن متعاطفين متفقين لفظًا ومعنى.

قوله: (كل لفظ دل على اثنين) خرج به ما دل على واحد، وما دل على جماعة، فليس بمثنى.

وقوله: (بزيادة) خرج به ما دل على اثنين بغير زيادة مثل: زوج، فإنه يدل على اثنين، ولكنه بغير زيادة.

وقوله: (أغنت عن متعاطفين متفقين لفظًا) ، أي: متعاطفين متفقين لا مختلفين، فخرج بذلك ما إذا أغنت عن متعاطفين مختلفين لفظًا، مثل: العمرين، فإنهما غير متفقين لفظًا، لأنهما يطلقان على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وهما غير متفقين لفظًا.

وقوله: (معنى) احترازًا مما إذا قلت: أكرمت الواقفين، تريد بأحدهما الواقف قائمًا، وتريد بالثاني: الذي وقف بيته، فهذان متفقان لفظًا مختلفان معنى، فيكون ملحقًا بالمثنى، وليس مثنى.

ومثال المثنى: جاء المحمدان، فأغنت كلمة (المحمدان) عن محمد ومحمد.

يقول المؤلف: (بالألف ارفع المثنى) .

فيرفع المثنى بالألف، وأما الجر والنصب فسيأتي ذكرهما في قوله رحمه الله تعالى: (وتخلف اليا في جميعها الألف جرًا ونصبًا بعد فتح قد ألف) إذًا: ينصب المثنى ويجر بالياء، ولهذا قال: (تخلف الياء في جميعها الألف) ، فالياء: فاعل تخلف، والألف: مفعول به، يعني: أن الياء تكون بدلًا عن الألف جرًا ونصبًا، أي: في حال الجر وفي حال النصب، ومن هنا عرفنا حكم المثنى، وأنه يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء.

فتقول: قام الرجلان، ورأيت الرجلين، ومررت بالرجلين.

وقوله: (بعد فتح قد ألف) يعني: قد أُلف لغة عند العرب، فلا يكسرون ما قبل الياء في المثنى بل يفتحونه، فتقول: مررت بالرجلين، وأكرمت الرجلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت