فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 201

أندونيسيا والصومال وبنجلاديش والصين وليبيا والجزائر، وبالمثل مجموعة خطاب وأزمراى.

أذكر أننى قرأت تعليقا في أحد كتبك تقول فيه"أن تلك المجموعات مثل قوس قزح مكونة من"

تيارات مختلفة لايمكن تجميعها سويا 11

يبدو لى أن مناخ الإنقسامات، والتنافس والتمرد نما حول جلال آباد. لا أدرى مدى تأثير

التكفريين في ذلك؟. أعرف أن عزام أراد التقليل من تأثير التكفريين، ولكن هل حاول توحيد

المجموعات قبل إغتياله، أم أنه كان أضعف من ذلك؟. هل حاول أحد توحيدهم؟

أعلم أن قيادات القاعدة حاولوا، مع افتراض أن ذلك صعب في حال غياب بن لادن. مرة أخرى

لقد صدمنى ذلك التشابه مع ما يحدث في ساحة الجهاديين في سوريا.

حامد: عبدالله عزام لم يتمكن من السيطرة عليهم جميعا، ولكنه سيطر على عدد لا بأس به

منهم. ولكن بعد مقتله فإن كثيرين من هؤلاء توزعوا على مجموعات أخرى أو وقعوا تحت تأثير

التكفيريين. الفراغ أتاح فرصة القيادة أمام المجموعات الصغيرة الجديدة. لم يكن لديهم القدرة

على ذلك ولكنهم لم يتوقفوا عن السعى. كانوا يقولون نحن ندرب ونقاتل نحن في المعركة ونحن

قادتها، وهكذا يظنون أنفسهم قادة الحركة الجهادية. نعم إن هناك تشابه شديد بين ذلك وبين ما

يجرى في سوريا.

بعد معركة جلال آباد حاول قادة القاعدة أن يسيطروا على تلك المجموعات أو على الأقل التأثير

عليها، ولكن الهزيمة في جلال آباد ساعدت على إنتشار روح التمرد بين الشباب، وتوجه التمرد

صوب بن لادن والقاعدة وأيضا ضد عزام ومكتب الخدمات. لقد إنتقد الشباب بن لادن وعزام،

صاحبا أعلى المراتب بين العرب والذين طالما استمعوا إلى نصائحهما أو إتبعوهما أو اتبعوا

نوابهم. أدى ذلك إلى ظهور عدد كبير من المجموعات التى يقودها شباب جدد عديمى الخبرة،

ومتطرفون في أفكارهم، رفضوا الزعامات التاريخية مثل عزام وبن لادن.

إنهم يريدون الحركه وكانوا مندفعين ويمكنهم إقامة معسكراتهم الخاصة، وكونوا مجموعات

جديدة، وجميعهم عثروا على التمويل من نفس المصدر القديم، أى السعودية ودول الخليج.

فى نفس الوقت أدركت القاعدة أن هذه المعركة لا ثمار لها، ومليئة بالفاسدين وأنهم سيخسرون

الشباب فمن ناحية فكروا في الإنسحاب تماما، ولكن من ناحية أخرى لا يريدون ترك منطقة

جلال آباد لأنها إمتلأت بمعسكرات هؤلاء الشباب، وفكرت القاعدة في أن هؤلاء لو استمروا

بهذا الشكل فإنهم قد يتسببون في كارثة.

فى البداية أقامت القاعدة معسكرات في المنطقة في محاولة للتأثير عليهم وأنفقت الكثير من المال

على إمداد المعسكرات جميعا بالطعام الجيد، حتى معسكرات المجموعات الجديدة، في محاولة

لإجتذابهم ولكنها فشلت. وبعد حوالى عام من المحاولات قال زعماء القاعدة"إن ذلك هدر لوقتنا"

وأموالنا". لم تستمع أى من تلك المجموعات إلى كلام رجال القاعدة، ولا حتى احترمهم أحد."

لهذا تركوا المنطقة وعادوا إلى خوست. إستطاعت تلك المجوعات أن تستمر في جلال آباد،

وبعدها في خلدن، لأنه على الرغم من وجود فراغ في القوة إلا أنه لم يوجد فراغ في التمويل.

حتى مع عدم وجود مساعدة من القاعدة أو مكتب الخدمات إستطاعت تلك المجموعات الحصول

على المال بسهولة، فهو ما زال يتدفق من تجار الخليج. وأى شخص يريد أموال حتى من

التكفيريين فإنه يجدها في السعودية والخليج.

بسبب توافر التمويل فقد شاركوا فى"تيار إعداد الأمة"الذى ظهر بعد جلال آباد، والذى لم

يقدم حتى الآن سوى الفشل. معظم الجماعات اليوم، عندما أسمع عن تحركاتهم أو ما يقولونه أو

يكتبونه أظن أنهم من جلال آباد. إن مدرسة جلال آباد مازالت قائمة بل أنها أثرت في القاعدة.

ما يحدث الآن ليس من القاعدة، فطريقة التفكير وتلك التصرفات هى لمدرسة جلال آباد ولم تقدم

سوى الكوارث.

حتى الأفغان لم يستطيعوا كبح تلك التجمعات. في عام 1992 عندما كان مجددى رئيسا فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت