فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 201

القاعدة. في حدود الوقت الذى دخلوا فيه القاعدة في أوائل 1997 حدثت محاولة لإغتيال بن

لادن تسببت في رحيل القاعدة والعرب من جلال آباد إلى قندهار وتم تشديد إجراءات الأمن.

حامد: في الواقع إنها لم تكن مجرد محاولة إغتيال ضد بن لادن. لقد كانت محاولة هجوم على

كل قرية العرب في جلال آباد. حركة طالبان إعتقلت المجموعة التى كان يقودها إبن حاجى

قدير الوالى السابق لاقليم جلال آباد، وكانت المحاولة ممولة بواسطة السعوديين مع توجيهات

من باكستان. حركة طالبان طلبت من العرب مغادرة القرية بسرعة، خلال بضع ساعات كل

العائلات غادرت القرية , أكثر من خمسين منهم غادروا في سيارات وباصات ثم بالطائرات إلى

قندهار.

فارال: في قندهار الملا عمر قام بزيارة أخرى لأسامة بن لادن، فما هو سببها؟ أظن أن

العلاقة بينهما ظلت متوترة قليلا.

حامد: العلاقات بن الملا عمر وبن لادن كانت مازالت غير جيدة. الملا عمر إستشار علماء

باكستان في كيفية إصلاح العلاقة فأشاروا عليه أن يزور بن لادن، وأشاروا عليه أيضا أن

يصاهره بالزواج من إبنته، لأن العرب والأفغان يجب أن يكونوا أسرة واحدة كبيرة وأن تكون

العلاقات طيبة بينهم. كان ذلك تفكيرا تقليديا في المنطقة وظن علماء باكستان أن ذلك يصلح مع

العرب. أبو عبدالله قال"إن بناتى مازلن صغيرات جدا ولسن في عمر الزواج"وبعد أشهر

قليلة زوج إبنته الكبرى إلى شاب سعودى، وهذا يعنى أنه رفض تزويجها للملا عمر.

فارال: أشك في أن العلاقات العائلية يمكنها أن توقف بن لادن.

حامد: كان سيستمر لأن بن لادن لا يتوقف إذا أراد أن يفعل شيئا، فتلك هى طبيعته.

فارال: عندما زارهم الملا عمر، هل كان العرب ممنوعون من المشاركة في العمليات

العسكرية لطالبان؟ وهل ناقشوا موضوعات كهذه خلال الزيارة؟.

حامد: جاء الملا عمر إلى قرية العرب ومعه من الحرس حوالى خمسة عشر أو عشرين

شخصا جميعهم جلسوا معنا. في ذلك الوقت لم يكن مسموح ا للعرب بالمشاركة في القتال إلى

جانب طالبان. كانت جلسة مطولة بحثوا فيها موضوعات عديدة، لم يكن بينها المشاركة

العسكرية للعرب إلى جانب طالبان. تكلم الملا عمر مطولا عن المشكلات الحدودية مع باكستان

وإيران، في تلك الجلسة إقترحت عليه الإقتراب من إيران في محاولة لتحسين العلاقات. وانتهى

الأمر بتكليفى بتلك المهمة كمبعوث.

فارال: أظن انك ذهبت نيابة عن القاعدة أيضا؟.

حامد: بن لادن ناقش الأمر معى، فقلت له"أنت في حاجة إلى علاقة حسنة مع إيران لأن"

الطرق مع باكستان خطيرة جدا". في البداية أيد الفكرة ولكن بعض شباب الخليج سمعوا بها"

فتذمروا، لم يحبذوا أى علاقه مع إيران لأنها شيعية، لهذا قال لى أبوعبدالله أن أضع ما تناقشنا

فيه داخل الدرج. بمعنى أن لا أفعل أى شئ في ذلك الموضوع، وألا أذكره ثانية، وهذا ما كان.

وحتى الآن مازال الأمريكيين يقولون أننى كنت وسيطا بين القاعدة والإيرانيين.

فارال: إستجابة بن لادن لنزوات الشباب تذكرنى بما تكلمنا عنه سابقا حول ما حدث من

مشكلات في جهاد الأفغان ضد السوفييت بسبب إستجابة القيادات لنزوات الشباب، يبدو أن ذلك

لم يكن محصورا في الجهاد الأفغانى ولكنه موجود أيضا في القاعدة.

حامد: نعم، لقد تناقشت مع البعض في القاعدة حول موضوع ترك شباب الجيل الجديد ليوجه

المنظمة. وعندما تركهم بن لادن يفعلون ذلك في موضوع العلاقة مع إيران خسر بذلك فرصة

إيجاد خطوط الإنتقال الخاصة من وإلى أفغانستان. وبعد ذلك دفعت القاعدة ثمنا باهظا بعد غزو

أمريكا لأفغانستان في عام 2001 عندما أعتقل عدد كبير من أفرادها.

لقد ذهبت إلى إيران بالنيابة عن طالبان والملا عمر، وكانت رحلة صعبة. في إيران كنت مع

صديقى / عبدالله نورى زعيم حزب النهضة الطاجيكى / وبعض الإيرانيين. وصادف ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت