فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 201

الهادى إلى القاعدة حتى أدعوا أن عمله كان تابعا لهم، ولكن القاعدة لم يكن لها هناك لا مشروع

ولا جبهة.

فارال: ذهبت المجموعة إلى طالقان في الشمال ولكنهم لم يستطيعوا دخول طاجيكستان. وبعد

فشل محاولاتهم، قيل أنهم قابلوا بن لادن وبعض القياديين في القاعدة. ونتيجة سفرهم إلى

الشمال أخذت المجموعة إسم"مجموعة الشمال"9 210

البعض تردد في الإنضمام إلى القاعدة لأنهم أرادوا القتال بينما القاعدة ليس لديها جبهة قتال،

فقط لديها معسكرات تدريب. عضو رسمى إدعى كثيرا أن أعضاء من مجموعة الشمال كانوا

متشككين في جدية مشروع بن لادن في الجهاد ضد أمريكا. وقد إحتاج الأمر إلى مجهود كبير

من بن لادن وأعضاء قياديين في القاعدة من أجل إقناع بعض أفراد من تلك المجموعة كى

ينضموا إلى القاعدة. كجزء من تلك الجهود قال بن لادن"إن واجب الضيافة هو ثلاثة أيام لذا"

على المجموعة أن تبقى معى تلك المدة"10 هل يمكن أن تخبرنى عن تلك الأيام الثلاثة من"

واجب الضيافة، لقد كنت دوما متعجبة من ذلك؟.

حامد: أنها عادة عربية قديمة. فعندما يأتى ضيف من مكان بعيد إلى حيث نعيش وهذا الشخص

غير معروف لدينا فإننا نتركه ثلاث أيام بدون أن يسأله أحد من أين جاء ومن هو. ويعطى له

الطعام والمبيت والضيافة لمدة ثلاث أيام، بعد ذلك يمكن أن نسأله ونعرف ماذا يريد.

فارال: وهل ذلك يعنى أيضا أن بن لادن طالب بثلاثة أيام الضيافة حيث يمكن أن يتكلم طول

الوقت ويجب عليهم الإستماع؟.

حامد: يمكنهم الكلام كما يريدون في ظل هذه الضيافة، وليس لدينا الحق في توجيه أى سؤال

قبل نهاية الفترة.

فارال: يبدو أنها أثمرت لأن بعض أفراد المجموعة قرروا البقاء، وبعد ذلك أكملوا التدريب

وأصبحوا أعضاء في القاعدة. وبفعلهم ذلك أمدوا بن لادن بكوادر عسكرية جديدة ذات خبرة،

والأكثر أهمية أنهم أمدوا القاعدة بالمزيد من عرب الخليج. وحتى ذلك الوقت كان بالقاعدة القليل

من عرب الخليج، فوقعت مشكلة شرعية حيث أن إعلان بن لادن يعنى تحرير السعودية خاصة

والعرب على وجه العموم من الأمريكان.

ما هو مشوق على وجه الخصوص هو أن هؤلاء الأعضاء من مجموعة الشمال الذين إنضموا

إلى القاعدة إقتنعوا بذلك نتيجة قضائهم وقتا مع بن لادن، وهو العنصر الأهم أكثر من أى شئ

آخر في مجهود التجنيد بالنسبة للقاعدة.

حامد: هذه نقطة جيدة جدا لأنه بعد تجنيدهم بدأ الشباب من دول الخليج يبنون علاقات قريبة مع

بن لادن، والنتيجة أنهم لم يكونوا يتبعون أحدا في القاعدة سواه، وهذا ما أغضب قدماء القاعدة

مثل أبو حفص المصرى وأبومحمد المصرى وسيف العدل لأنه هؤلاء الشباب الجدد لم يتبعوا

السلسلة القيادية.

فارال: يظهر أن مجهودات القاعدة في ذلك الوقت ركزت على تجنيد أصحاب الخبرة الذين

إنخرطوا سابقا في الجهاد، مثل مجموعة الشمال. أتعجب إن كان ذلك واحدا من الأسباب التى

جعلت من بيان بن لادن إعلان الجهاد يحتوى على القليل من المسوغات الدينية ولم يكن مدعوما

بفتوى. إذ كان يحاول إجتذاب الأشخاص الذين هم بالفعل مجاهدين. ربما ظن أنه ليس في حاجة

إلى تعليمهم أو أن يقدم لهم فتوى، لأنهم بالفعل قد إنخرطوا في الجهاد.

حامد: مجاهدين جاهزى التصنيع.

فارال: بالضبط. ولكن يبدو أن بن لادن أخطأ الحسابات. فبعد مجهوداته مع مجموعة الشمال

فإن أقل من نصفهم إنضموا للقاعدة، وبعض هؤلاء وضع شروطا بأنهم سيتركون القاعدة لو

وجدوا ظروف جهاد أفضل وظهرت جبهات مفتوحة 11

لم ينضم كل أفراد مجموعة الشمال، والذين انضموا لابد أنهم كانوا موضوع ترحيب داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت