فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 201

وهذا موقف صعب جدا، إتركوا الأمور حتى أقف أو أجلس". كان ذلك تشبيها جيدا منه. وكان"

من الواضح أنه توقع من أبوعبدالله أن يصمت ولا يتسبب في أى مشكلات إلى أن يصبح وضع

طالبان أقوى.

كان الملا عمر حازما مع أبوعبدالله خلال الجلسة، وأراد أن ينهى المقابلة بشكل إيجابى. وحتى

يكون رقيقا قال له"أنت في بلدك، ويمكنك أن تفعل ما تريد". هو أراد فقط أن يكون لطيفا،

ولكن أبو عبدالله تمسك بتلك الجملة، وبعد أن غادرنا قال لى:"آه .. هل رأيت، لقد قال لى إفعل"

ما تشاء". شعرت بالغضب الشديد، وقلت"أبوعبدالله، لا تلعب تلك اللعبة مع الملا عمر، إنه

قال ذلك حتى يكون لطيفا معك بعد أن أمضى معك عدة ساعات يقول لك إفعل كذا ولا تفعل كذا.

لقد قال ذلك فقط حتى يكون لطيفا معك"."

فقال بن لادن"لا .. الملا عمر قال لى أفعل ما شئت". ومضى أبوعبدالله يتصرف على هذا

الأساس. وكانت تلك هى المقابلة الأولى بينهما.

موقف العرب في جلال آباد ظل خطرا لأسباب أخرى غير التصريحات العلنية التى يدلى بها بن

لادن. موقف طالبان كان مايزال ضعيفا. وفى نهاية 1996 وبداية 1997 كادوا يفقدون كابول

تحت وطأة هجوم مشترك من قوات مسعود ودوستم. إقتراب كابول من السقوط أزعج العرب.

حامد: إقتربت كابول كثيرا من السقوط، لولا وجود حقانى، الذى إنقذت قواته المدينة. فى

ذلك الوقت قلت لأبوعبدالله"إن دوستم قادم، ينبغى أن نذهب للقتال في كابول، فلو أن طالبان"

هزموا في كابول فستكون جلال آباد هى التالية، وسريعا ما تصل قوات دوستم في قريتنا"."

قلت له أيضا"لا نستطيع أن نقاتل هنا في قريتنا فلدينا نساء وأطفال. فلو وقعوا في الأسر"

فستكون مأساة"."

مجموعة من بيننا قررت الذهاب لرؤية كيف تسير الأمور. وتخبر طالبان أننا نريد المساعدة.

فذهبت مع شخصين من العرب هما أبوطارق التونسى، وأمير الفتح المصرى. قابلنا طالبان

وقلنا لهم نحن نريد أن نأتى للقتال معكم ولكنهم قالوا"لا". كانوا مازالوا متشككين في العرب.

وذلك بسبب العرب الذين كانوا ضمن قوات حكمتيار وقاتلوا ضد طالبان عام 1995. ومن

بينهم كان عرب مشهورين مثل أبوخباب المصرى. في تلك المعركة قتل العرب الكثير من

شباب طالبان، ولم ينس طالبان لهم ذلك.

كثير من العرب الذين كانوا في باكستان أو أفغانستان خلال فترة الحرب الأهلية، كانوا فى

البداية ضد طالبان، مثل أبو عبدالرحمن الكندى الذى كان واحدا من هؤلاء.

بسبب تاريخ العرب فإن بعض قيادات طالبان في شمال كابول رفضوا مقابلتنا، ورفضوا أن

نقاتل إلى جانبهم. كان ذلك في نهاية عام 1996 وغزو كابول إنتهى في الأسبوع الأول من عام

1997 عندما دفع حقانى قوات مسعود ودوستم خارج كابول إلى ممر سالانج.

فارال: في أواخر عام 1996 كانت مجموعة من العرب عددهم 36 شخصا، معظمهم كان

سابقا في البوسنة، وصلوا إلى أفغانستان، وبعضهم إنضم إلى القاعدة. إنها قصة تثير الفضول

لأن تلك المجموعة ومعظمها من مجاهدى الخليج جاءوا إلى أفغانستان قاصدين طاجيكستان

لأجل الجهاد، وبدلا عن ذلك إنضم أكثرهم إلى القاعدة وقاتلوا دفاع ا عن كابول عندما حاول

مسعود ودوستم مرة أخرى أن يسيطرا على المدينة في منتصف عام 1997.

من الواضح أن المجموعة قد تم إخبارها بأن هناك جبهة مفتوحة في طاجيكستان، ولهذا السبب

رحلوا إلى أفغانستان. يبدو من الشهادة التى كتبها أحدهم أن بن لادن حاول جذب المجموعة إليه

بالقول أن القاعدة لديها جبهة في طاجيكستان 8 على الرغم أن الجهاد في طاجيكستان لم يتفاعل

أبدا، وأنه بالتأكيد لم يكن مشروع القاعدة كما يدعون أن بن لادن قال.

حامد: ذلك هو الوقت الذى إنضم فيه عبد الهادى العراقى إلى القاعدة. وقبل ذلك عمل معى فى

مشروع طاجيكستان، وظل يعمل مع الطاجيك بعد أن تركت أنا العمل. وما أن إنضم عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت