عضو. بالنسبة لى فإن ذلك يوضح حدوث مبالغة في قدرة القاعدة، وفى شرعيتها ونفوذها بعد
عملية"كول". كانت التغطيات الإعلامية مبالغ فيها بالتأكيد.
حامد: الهجوم على"كول"كان سببا لمجئ الكثيرين إلى أفغانستان. والفتوى كانت سببا آخر،
بالأضافة إلى سبب ثالث هو أن بعض المجموعات جاءت من الكويت والسعودية كى يبدأوا حربا
ضد الشيعة في أفغانستان. في الحقيقة أن بعض العرب في إقليم باميان هم من بدأوا بقتل الشيعة
هناك خلال فترة طالبان، فلماذا قتلوهم؟، لم يكن هناك قتال في تلك المنطقة، كانوا مجرد
فلاحين وقد استسلموا لطالبان. ولكن العرب ضغطوا بشدة لجعلها حربا دينية ضد الشيعة فى
باميان وفى مزار شريف شمال أفغانستان. طالبان حاولوا بقوة لمنع ذلك وضغطوا على بن لادن
فى هذا الخصوص، ولكن ذلك لم يكن في سلطته، فقد جاءوا إلى أفغانستان وتوجهوا مباشرة
إلى جبهات القتال في تلك المناطق وارتكبوا تلك الجرائم. معظم العرب لم يكونوا موافقين عليها
على الرغم من أن الكثير منهم يكرهون الشيعة ولكنهم لم يكونوا يحاربونهم لأن طالبان رفضوا
ذلك.
فارال: هكذا، كان هناك بعض أفراد القاعدة لا يحبون الشيعة؟.
حامد: نعم، ولكنهم لم يحاربوا ضدهم لأن أبوعبدالله لا يوافق، وبعضهم حدثه في ذلك.
أتذكر أننى كنت أزور بيتا للضيافة عندما جاءنى أحد السعوديين في القاعدة وسألنى عن رأيى فى
قتال الشيعة. كنت ساخر ًا في إجابتى إذ قلت له:"تلك فكرة جيدة ولكن عليك أولا أن تذهب"
للقضاء على الشيعة في المنطقة الشرقية من السعودية، وعندما تنتهى رجاء أن تأتى إلى هنا
لنكمل المهمة". مرة أخرى عندما أثير الموضوع مع أحد العرب قلت له:"فلنضع برنامجا،
دعنا نوقف الحرب بيننا وبينهم لمدة خمسين عاما لأننا نتقاتل منذ قرون. دعنا نقاتل سويا بدل أن
نتقاتل ضد بعضنا، وسوف نكسب جميع معاركنا، وبعد نهاية المدة نرجع إلى قتال بعضنا
البعض بدون سابق إنذار". بسبب سخريتى هكذا إنتشرت شائعات بأننى شيعى، أو لأننى لا"
أكفر الشيعة فأنا كافر أيضا.
فارال: لم أكن أعلم أن تلك النزعة لدى السلفيين الجهاديين في ذلك الوقت كانت قوية. وقد تركز
الإنتباه على تلك النزعة في النشاطات المتأخرة للعرب الأفغان مثل أبومصعب الزرقاوى فى
العراق. النشريات المبكرة حول معاداة الشيعة في وقت الجهاد ضد السوفييت، أو في وقت
طالبان تم إغفالها. الإرتفاع في المشاعر المضادة للشيعة في وقت طالبان تزامنت مع تزايد
الدعم السعودى والخليجى لطالبان، كوسيلة لمحاولة للتشجيع على مزيد من التركيز على تلك
المشاعر كما أظن. ولكن يبدو أنها لم تنجح كثيرا على الرغم من الزيادة الملحوظه في عدد
المتطوعين القادمين من الخليج، بينهم عدد ممن يبحثون عن حرب مع الشيعة. نحن لا نتكلم عن
أعداد كبيرة، حتى من هؤلاء الذين جاءوا للإنضمام إلى مجموعات مثل القاعدة.
حامد: كانت هناك مجموعات كثيرة تتزايد في نفس الوقت. وهناك التزايد الذى ذكرتيه من
هؤلاء الشباب القادمين من دول الخليج لقتال الشيعة. ولكن العدد لم يكن كبيرا جدا , فالقاعدة لم
تزدد من حيث العدد كثيرا. لا يمكننى قول عدد محدد ولكن رقم 100 يعتبر وسطا مقبولا. كان
تعداد القاعدة يزيد أو يقل عدة عشرات عن ذلك الرقم. وعلينا ملاحظة أن القاعدة كانت تحاول
دعم خط جبهتها في كابول. فكان معها هناك حوالى 100 شخص أيضا.
فارال: ليس كل العرب في خط الجبهة كانوا من القاعدة.
حامد: هذا صحيح، لم يكونوا جميعا من القاعدة.
فارال: يبدو أنه من أسباب تركيز القاعدة بشكل متزايد على خط جبهتها في كابول، كان إبقاء
الناس الذين تدربوا في الفاروق منشغلين معها. فإذا كانوا يقاتلون في كابول وتحت سلطة قادتها
هناك، فسوف يظل هناك إحتمال بأن ينضموا إلى التنظيم لاحقا.
جبهة كابول كانت أيضا مكانا للإحتفاظ بأعضاء المجموعات الإستشهادية في التنظيم، ولو أنهم