القديمة المحفورة في زمن السوفييت، ولم يصل القصف إلى الشباب الذين كانوا في مواقع جديدة
أكثر إرتفاعا من السابق. بعد حوالى أسبوع، تركز القصف بدلا من ذلك على مدينة جلال
وأصبح الوضع هادئا في تورابورا فتسبب ذلك في ملل الشباب، ولم يكن بن لادن في تورابورا
فى ذلك الوقت، وكان يعتزم العودة إليها ولكن العرب والأفغان نصحوه ألا يفعل لأن الخنادق لم
تكن جاهزة، لهذا مكث حوالى أسبوع في بيت سرى في جلال آباد. وعندما تكثف القصف على
جلال آباد إنتقل إلى كابول.
الشباب في الجبل كانوا غير مستقرين وينتابهم الملل، والخنادق الإضافية لم تكن جاهزة، لهذا
صدر قرار بعدم قبول متطوعين جدد والإكتفاء بعدد 150 متطوعا فقط. أما الشباب الذين كانوا
فى جلال آباد وعلى استعداد للذهاب إلى الجبل / وعددهم حوالى 70 شخصا / فقد أبلغوا أن
بإمكانهم أن يذهبوا للقتال في خوست أو قندهار.
فارال: من المدهش أنهم لم يرسلوا إلى قندهار التى يبدو أنها كانت تعمل كوحدة مستقلة وفيها
يعيش معظم القيادات العليا في القاعدة.
حامد: بعض الناس شعروا أن عليهم الذهاب إلى قندهار للمساعدة في الدفاع عنها، حيث أن
العرب هم من تسببوا في تلك الحرب، لذا عليهم الدفاع عن تلك المدينة.
فارال: زاد عدد العرب الأفغان في قندهار في أعقاب سقوط هيرات وكابول في الأسبوع الثانى
من نوفمبر 2001. ثم زاد تعداد العرب في قندهار في الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر 2001
تبهرنى دوما جلسة عقدت في قندهار،، بعد موت أبوحفص المصرى بوقت قصير، لترتيب
الدفاع عن قندهار وتعيين قائد. الكثير من القادة الكبار كانوا متواجدين في قندهار آنذاك إضافة
إلى عناصر من طالبان. من بين الموجودين يمكننى ذكر محمد الإسلامبولى، وأبوجهاد
المصرى، وشريف المصرى من الجماعة الإسلامية، وأبوحفص الموريتانى، وسيف العدل،
وخالد شيخ محمد، وربما أيضا أبومحمد المصرى من القاعدة. أبومصعب الزرقاوى، أبوزبيدة
، وعدد من الآخرين حضروا، بما فيهم عدد من الليبين ومن اليمنيين وأشخاص سعوديين 16
فى اللقاء تم تعيين سيف العدل قائدا للدفاع عن قندهار، وحسب بعض من حضروا الإجتماع فإن
المجتمعين أعطوا البيعة للقاعدة 17 إعطاء تلك البيعة كان مشهورا حيث حقق بن لادن ما كان
يسعى إليه وهو توحيد الجماعات تحت قيادة القاعدة، جاعلا إياها المجموعة القائدة.
الأكثر سخرية أنه لم يكن هناك وقتها. وكذلك الأوزبك كانوا غائبين.
حامد: لا، الأوزبك لم يذهبوا إلى قندهار، والناس ساروا خلف القاعدة في قندهار لأنها أقوى
المجموعات هناك. وهذه البيعة لا تساوى شيئا، كانوا هناك فقط للدفاع عن المدينة.
فارال: أعلم أن البيعة لم تعش، ولكن بن لادن حاول لسنوات أن يجمع تلك المجموعات
المختلفة في مجموعة واحدة تحت قيادة القاعدة. أراد أن يشترى دعمهم، وحاول إقناعهم
بالإنضمام ضمن جبهة، وحاول أن يغلق معسكراتهم.
لقد حاول بكل الطرق. وفى الأخير نفذ ما يريد بدون أى من تلك الوسائل ودون أن يكون لديه
برنامج رأت تلك الجماعات أنه قابل للتطبيق، بل بالهجوم وإستدراج أمريكا لغزو أفغانستان،
أجبر كل واحد أن يجتمع بالآخرين، ووافق الجميع على قيادة القاعدة.
بعد 11 سبتمبر أدلى بن لادن بتعليق في لقاء تم تصويره بالفيديو، وعثر عليه فيما بعد. كان
يتحدث عن الهجمات، وقال ان الناس"لا يتبعوا الحصان الضعيف"بل يتبعون الحصان
القوى"."
حامد: نعم أعرف هذا القول. لقد تكلما فيه مع ا قبل ذلك.
فارال: نعم، وسوف تعرف إلى أى مدى أسئ فهمه، وعلى نواحى مختلفة أسئ فهمه. وأكثر
ذلك كان نتيجة الجهل بالظروف الداخلية في أفغانستان، وأن تركيز بن لادن كان على الظروف
الخارجية، وهو ما تكلمنا عنه سابقا. ولكن فهم ذلك التصريح على أنه مرتبط بالظروف