فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 201

الخارجية، على الأخص من جانب الأمريكيين الذين إفترضوا أنه يشير إليهم جزئيا، بينما

تصريح بن لادن يشير إلى القاعدة وأنها هى الأقوى في مواجهة أمريكا.

تعليق بن لادن تم تفسيره على أنه يعنى أن القاعدة تريد الظهور بمظهور أقوى في أعين الأمة.

ولكنه في الحقيقة مرتبط بالظروف الداخلية فقط لإظهار أن القاعدة في هجوم 11 سبتمبر

أظهرت من القوة ما يجعلها الأقوى بين المجموعات الأجنبية في أفغانستان أكثر من أى شئ

آخر.

بالنسبة لى فإن هذا ما كان يظنه بن لادن حول هجوم 11 سبتمبر وأنه يقدم القاعدة بصورة

الأقوى داخليا. وظن أنه يمكن أن يكررجاجى باستدراج القوات الأمريكية إلى تورابورا. فى

هذا السياق يتكلم عن أن تلك الهجمات جعلت من القاعدة الحصان الأقوى داخل أفغانستان،

الحصان الذى يريد الآخرون إتباعه، كما فعلوا بعد معركة جاجى منذ سنوات كثيرة مضت.

مهما يكن فإن الأحداث لم تنته بالشكل الذى كان ينتويه، على الرغم من أن 250 متطوعا

وصلوا إلى أفغانستان في الفترة ما بين أواخر صيف 2001 وحتى الغزو الأمريكى، فإن

المجموعات الأخرى في أفغانستان لم تندفع لإتباع القاعدة في عقاب هجمات 11 سبتمبر.

والوحدة إنعقدت فقط في وجه الغزو الأمريكى. وفى معظم الحالات لم تستمر إلى ما بعد

إنسحاب العرب من أفغانستان بعد ذلك بأسابيع قليلة. في هذا الخصوص فإن أمر الملا عمر

للعرب الأفغان بالإنسحاب كان جرس الموت لمشروع بن لادن للجهاد. وكما فهمت: في ذلك

الوقت عقدت عدة إجتماعات لبحث عما إذا كان طالبان سوف ينسحبون، وعما إذا كانوا

سيطلبون من العرب أن ينسحبوا. إستغرق ذلك حوالى أسبوع قبل إصدار الأمر؟.

حامد: أول إجتماع بحث موضوع الإنسحاب عقد في الثامن من رمضان الموافق 23 نوفمبر

2001 عقدت طالبان مجلس شورى لبحث عما إذا كان ينبغى لهم الإنسحاب من قندهار.

فارال: أفترض أن العرب كانوا على علم بذلك الاجتماع.

حامد: نعم، في ذلك الوقت كانوا منهمكين في الإعداد لترحيل العائلات في حال صدور قرار

بالإنسحاب.

فارال: أنا مندهشة لترك النساء والأطفال طوال هذا الوقت، وكان الرجال متقبلين لترك

عائلاتهم في نفس الأماكن التى يتهيِأون للقتال فيها وكانت تحت القصف. أنا لا أفهم كيف يمكن

أن تتعمد وضع عائلتك تحت هذا الخطر.

حامد: لقد تكلمت في ذلك مع القاعدة منذ وقت مبكر جدا، وقلت لهم أن عليهم إخلاء العائلات

، ولكن حتى عندما بدأ طالبان يتحدثون عن إحتمال الإنسحاب ظل العرب مترددين في إخلاء

عائلاتهم خوفا أن يظن الأفغان أنهم يهربون من المعركة.

فارال: لهذا اختاروا"الفخر"و"الشرف"أكثر من الأبناء والزوجات، إلى أن جاءتهم الأوامر

بعد ذلك الإجتماع بالمغادرة.

حامد: لم يكن الأمر هكذا، كان هناك الكثير من الإضطراب، مماجعل إتخاذ القرار صعبا.

الطالبان أيضا غيروا تفكيرهم، معظم مجلس الشورى عندهم أرادوا الإنسحاب من قندهار،

ولكن الملا عمر ومعه الملا منصور وملا برادر وملا عبد الرزاق أرادوا الدفاع عن المدينة

وعاهدوا الملا عمر على ذلك. أراد الملا عمر إقناع الآخرين بالقتال ولكنهم قالوا"لا طاقة لنا"

بالقتال بسبب الطائرات". البعض الآخرين كانوا خائفين على العرب وطلبوا من الملا عمر أن"

يطلب منهم مغادرة أفغانستان. العرب أيضا قرروا القتال وكانوا حوال 300 شخص في قندهار

ولو قرروا الذهاب فإن المئات من العائلات سوف تغادر. فتنظيم لشكر طيبة في باكستان أبدى

إستعدادا لإستضافتهم.

فارال: نعم،"لشكر طيبة"ساعد وكذلك تنظيمين آخرين في باكستان، أحدهما يدعى"جند"

الله"ومقره كراتشى، وبعض الناس أيضا من"حركة الأنصار". أبو زبيدة وخالد الشيخ محمد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت