كانا على صلة مع كل تلك المجموعات ورتبا الكثير من عمليات النقل واستضافة العائلات
مستفيدين من علاقاتهم الجيدة معهم. فاستطاعوا تجهيز من 13 إلى 15 منزلا آمنا لإيواء تلك
العائلات إلى أن يحين نقلهم إلى أماكن في باكستان أو إيران. ما زال هناك من أراد أن يستمر فى
البقاء داخل أفغانستان، وحسب فهمى فهناك من أراد أن يبقى ويقاتل هناك.
رجل وآخر رصاصة. وذلك يعكس عدم مسئوليتهم، فلم يكونوا مرتبطين بأرض، ولا يهتمون
بشأن الأفغان.
فارال: أو حتى عائلاتهم بهذا الخصوص.
حامد: بعض العرب طلبوا من الملا عبد الرزاق أن يحصل لهم على إذن من الملا عمر، لأنه
وحسب الشريعة، لايمكنهم الإنسحاب بدون إذن الأمير. جاء"الطيب أغا"من طرف الإمارة
ليتكلم مع العرب، كان غاضبا جدا وهو يقول"لقد خسرنا المعركة، ينبغى أن نعترف بذلك،"
ولا نريد أن نخسر المزيد من الدماء، دعوا العائلات العربية تغادر"."
فارال: حتى بعد أن أمرت طالبان بالإنسحاب فإن بعض الشباب من منطقة الخليج رفضوا ترك
مواقعهم. وبعض طلاب المعهد الدينى للقاعدة طالبوا بالقتال حتى الموت 18
وما أن صدر الأمر حتى بدأ العرب بالإنسحاب، ومعظم المقاتلين غادروا في حدود الثالث من
ديسمبر 2001. وأصبحت المدينة خالية من الذين يمكن نقلهم في 7 ديسمبر 2001 19
الكتلة الأكبر من العرب في قندهار غادروا أفغانستان خلال عدة أيام، عن طريق زورمات
)جنوب جرديز عاصمة باكتيا (والمثير للدهشة أنهم كانوا في مجموعات داخل باصات، وقد
غادرحوالى 24 شخصا منهم في أحد تلك القوافل 20
ويبدو أنهم استطاعوا فعل ذلك لأن تركيز قوات التحالف كان منصبا على تورابورا، وذلك
مدهشا حيث أن ذلك يفيد الإشاعات المنتشرة عن تورابورا، فأسامة بن لادن كان قد تركها
بالفعل في وقت مبكر من شهر ديسمبر قبل وقت طويل من معركة منتصف ديسمبر هناك.
معظم قيادات العرب الذين تركوا قندهار مع عائلاتهم تمكنوا من الوصول إلى زورمات وبعدها
عبروا الحدود إلى مدينة"بنون"فى باكستان. ومن هناك سافروا عبر سلسلة من البيوت الآمنة
إلى كراتشى وفيصل آباد ولاهور وبيشاور وإسلام آباد وغيرها حيث أمنها خالد شيخ محمد
وأبوزبيدة وآخرون.
حامد: على قدر علمى فإن أبوعبدالله ترك منطقة تورابورا في الأسبوع الأول من ديسمبر.
وقابل بعض الليبيين الذين ونصحوه بترك جبال تورابورا بل وترك أفغانستان كلها. كانوا من
رأى الأغلبية التى ترى أن الموقف العسكرى كان خطأ.
إبن الشيخ الليبى وأبوأيمن اليمنى كانا حاضرين في تلك الجلسة لكنهما لم يعلقا بشئ رغم
موافقتهما على وجهة النظر تلك. الليبيون عقدوا إتفاقا بتفريغ تورابورا وجلال آباد ممن فيهما
تعرض البعض منهم للخيانة فقبض عليهم أثناء عبورهم الحدود. . من الأفراد
فارال: أبومصعب السورى قال بأن مشروع القاعدة الجهادى قد إنطفأ بعد إحتلال أمريكا
لأفغانستان. أعتقد أن تلك الفترة كانت بالتأكيد علامة على فشل استراتيجى لمشروع بن لادن
بالنسبة لما توقع أن يحققه. بعض الأشياء التى نجح فيها مثل إلتحاق معظم المجموعات بالقاعدة
من أجل القتال، لم تستمر طويلا لأنها كانت مبنية على رد فعل تجاه التهديد، وليس دعما
لمشروع أو برنامج. عندما صدر الأمر بالإنسحاب وغادر العرب، ذهبت الآمال في الوحدة
والفوائد الأخرى التى توقع بن لادن أن تأتى بها هجمات 11 سبتمبر.
حامد: طريقة أبوعبدالله في القيادة أتلفت كل شئ داخل القاعدة وداخل أفغانستان.
فارال: ما يصدمنى أنه تقريبا معظم أفراد القاعدة هربوا بنجاح من أفغانستان، والكتله العظمى