فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 201

المعارك.

تميم العدنانى قال أنه وعزام"إعتقدا أن الشباب يجب أن يندمجوا بالأفغان في خدمة أفغانستان"،

قبل أن يدلى بملاحظه قال فيها:"ربما أنه أى بن لادن أراد أن يستفيد من الجهاد".

كما أننى أستنتج من كلمات العدنانى أن أبوعبدالله كان يبحث عن الإستفادة من الجهاد أكثر من

إهتمامه بإفادة الآخرين بهذا الجهاد.

حامد: تميم العدنانى كان على صواب من جهات كثيرة، وعلى الرغم من أن بعض الفوائد قد

تحققت، على الأقل بشكل غير مباشر، من خلال تحسن التدريب رغما عن مشاكل ظهرت هنا

أوهناك. لكن مع تطور التدريب وتعقيده لدى القاعدة، إتجهت التكتيكات فيه نحو إتجاه لا يفيد

أفغانستان. كان ذلك بسبب"علي محمد"الذى جاء لتدريب تنظيم الجهاد كما درب القاعدة أيضا.

نعم، كانت نشاطات مجلس التنسيق العربى في بيشاور مشوقة. ينبغى علينا النظر في الأسباب

التى دعت إلى إنشاء ذلك المجلس والعلاقة بين أبوعبدالله وعزام بل والعرب الأفغان بشكل عام،

والمسارات المختلفة التى ساروا عليها في التعامل مع جهاد الأفغان.

أولا، بالعوده الى تعليقاتك الأولى حول القاعدة، وملاحظتك على مجلس التنسيق العربى،

يمكننى إضافة شئ هام هنا، إنهم كانوا بصدد محاولة إقامة كيان جديد يقوم بتنسق العمل العربى

فى كل المجالات، العمل العسكرى، الدعوى ومساندة الأفغان.

فارال: فقط للتوضيح هنا، هذا الكيان لم يكن خاصا بالقاعدة فقط .. صحيح؟؟ ..

حامد: لم يكن خاصا بالقاعدة، كان شيئا مختلفا، لقد كان لجنة، أو مجلس تأسس من أجل

التقريب بين أساليب العمل عند كل من عزام وبن لادن ضمن هيئة واحدة.

فارال: فهمت، وذلك يشرح البرامج العسكرية المنفصلة التى إتضحت في وثائق جلسات مجلس

التنسيق: واحدة من الدورات الطويلة كانت للقاعدة وأحد الدورات القصيرة كانت لصدى. كان

يبدو أن إجتماعات مجلس التنسيق كانت بهدف التأكيد على أن تلك البرامج تتكامل ولا تتصادم.

ظهر التعاون قليلا على جانب واحد رغم أن القاعدة حاولت تجنيد عناصر لها من بين تيار

المجندين في صدى، فهل أدت تلك المجهودات إلى نتيجة ما؟؟.

حامد: على حد علمى فإن القاعدة لم تتصل بالمتدربين في صدى لأنها في ذلك الوقت كان لديها

متدربيها، ربما لوقت ليس بالطويل ولكن خلال ذلك الوقت الذى تدافع فيه الناس للإنضمام إلى

أبوعبدالله. كانوا يتدافعون نحو المأسدة للإنضمام إلى المجموعة المنتصرة، رغم أن القاعدة

كانت قد نقلت أهم برامج تدريبها وثقلها الرئيسى إلى جاور في خوست.

مجلس التنسيق، كمحاولة للتنسيق والدعم، لم تتقدم كثيرا إلى الأمام، وأتت بنتائج متواضعة.

أعلم ذلك من خلال تجربة مع اللجنة العسكرية التى كانت مهمتها التنسيق والدعم. لقد طلبت من

اللجنة دعم مشروعى في خوست عام 1988، وتلك مسئوليتها تجاه كل العرب الأفغان , وكان

مشروعى هو الأول الذى قرروا دعمه، ولكنهم تدخلوا فيه وأفسدوه بشدة. وسرعان ما توقفت

نشاطات المجلس بنشوب معركة جلال آباد. فتوقف كل شئ وتوجه كل التركيز عليها.

فى الواقع فإن مجلس تنسيق العرب الأفغان لم يعمل لأن أبوعبدالله كان له برنامجه الخاص أى

برنامج تنظيم القاعدة ونفس الشئ بالنسبة لعزام الذى كان أيضا يمتلك تمويلا قويا، وهو أيضا

لم يستمع إلى النصيحة. وحتى مع وجود مكتب الخدمات كان عزام يحتفظ بمجموعة جيدة جدا

من حوله على الرغم من بعض الفاسدين.

لبعض الوقت كان هناك مجموعة جيدة من أمثال أبوعبد الرحمن BM وأبو هاجر العراقى) وقد

إنضما للقاعدة فيما بعد (وآخرون، ولكنهم جميعا لم يتمكنوا من تغيير أسلوب عزام في العمل،

لقد عانى من نفس المشاكل التى عانى منها بن لادن.

مبدئيا كان بن لادن مستعدا لبذل عناية أكثر بالعمل العسكرى، ولكن كلاهما كان له أوجه قصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت