فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 201

، فمثلا كلاهما كان فرديا تماما في قيادته وتقليص دور مجلس الشورى وجعله بلا فعالية،

وكلاهما لديه عادة التدخل في كل شئ.

أبوعبدالله يمكنه إتباع برنامجه الخاص وليس البرنامج الذى وضعه المجلس، لأنه كان الأقوى

ولديه أمواله الخاصة، لذا يمكنه المضى في طريقه الخاص. حيث يمكنه الحصول على المال

فى أى وقت يشاء. عزام كان لديه أموال أيضا ولكنه عليه أولا الذهاب إلى هذا الرجل أو ذاك

سائلا العون، بينما أبوعبدالله يضع ماله في جيبه الخاص. أيضا أبوعبدالله كان يمارس القيادة

الميدانية خاصة بعد معركة جاجى، بينما عزام كان مهتما أكثر بالدعوة. بن لادن لم يكن لديه

وقت كى يضيعه في الإحتفاليات، وذلك أكسبه مصداقية بين الشباب، لقد كان رجلا عمليا،

وكان رجلا غنيا، وكان مقاتلا يذهب إلى ميدان المعركة بنفسه ولهذا اتبعه الشباب لأنهم إعتقدوا

أنه سيأخذهم إلى المعركة. ولأجل ذلك ربح في بيشاور، لقد ربح فعلا.

فارال: يبدوا أن ذلك مثال آخر على أن الناس يتبعون القادة وليس الفكرة. عندما إنضم الشباب

إلى القاعدة لم يكونوا يعلمون ماهم مقدمون عليه، ولكنهم علموا، أوظنوا، أن بن لادن هو القائد

الذى سوف يساعدهم على رؤية الحرب، وربما الحصول على الشهادة.

أنها بالتأكيد لم تكن الفكرة هى التى إجتذبتهم، حيث لم يكن ذلك متوفرا لدى القاعدة وقتها، فهى

لم تحدد أهدافا حقيقية أو استراتيجية، فلم يكن لديها الكثير من أى شئ .. سوى التدريب.

حامد: نعم، لقد اتبعوا أبوعبدالله في ذلك الوقت لأنه كان الأكثر شعبية. واعتقدوا أنهم سوف

يشهدون المعارك في الجبهات. اعتقدوا انها ستكون على غرار معركة المأسدة. التى حازت

على قدر هائل من الشعبية.

فارال: عندما تتكلم عن فوز بن لادن، أفترض أنك تقصد تعيينه أميرا للعرب. والتى كانت

تعنى في الحقيقة تعينه أميرا لمكتب التنسيق العربى في بيشاور 31 فمتى تم تعيين بن لادن أميرا

للعرب؟؟ هل تم ذلك خلال أحد تلك الجلسات التى عقدها مجلس التنسيق عام 1988 أم فى

وقت مبكر عن ذلك؟؟. فكل ما أعرفه هو أن بن لادن كان أمير العرب، بينما عزام تم تعيينه

أمير لصدى، ووائل جليدان فكان أميرا لنشاطات بيشاور. من خلال كتبك علمت أن أبوعبدالله

كان رئيسا للجنة العسكرية المنبثقه من مجلس التنسيق والتى تضم أبوحفص المصرى وأبوهاجر

العراقى وعصام الليبى 32 116

حامد: تم تعيين بن لادن أميرا للعرب في وقت مبكر من عام 1988 رغم أن ذلك أصبح

رسميا بعد القليل من الوقت. وامتد ذلك من معركة جاجى حتى معركة جلال آباد، في ذلك

الوقت كان بن لادن هو الأول من بين العرب، بعد إنتصاره في المأسدة وقبل هزيمته في جلال

آباد.

فارال: ماذا تظن في إمكانية إتاحة الفرصة أمام بن لادن كى"يربح"منصب"أمير العرب"

لجعله يرتبط بأفغانستان في وقت كان تفكيره قد بدأ في التحول عنها إلى الخارج؟. يبدو لى أن

الوضع كان سيصبح كارثيا لو أن بن لادن غضب ثم رجع إلى السعودية وبدأ ينتقد الجهاد فى

أفغانستان، خاصة بعد معركة جاجى، كان ذلك سيؤثر في إستعداد الآخرين لتمويل الجهاد.

أظن أنه من هنا جاء منصب أمير العرب، وأنه كان منصبا شرفيا أكثر منه منصب له

صلاحيات حقيقية. فإبن لادن لم يكن أميرا لكل العرب، صحيح؟؟. على سبيل المثال فهو لم

يكن أميرك، أو أميرا للعرب الأفغان غير المنضمين لتنظيم القاعدة.

حامد: لم يكن أميرى أو أميرا لأى شخص خارج تنظيم القاعدة، ولم يكن له سلطات على

العرب خارج تنظيمه. هناك أسباب عديدة دفعت إلى تشكيل مجلس التنسيق، السبب الأول هو

محاولة توحيد هذين التيارين الأساسيين، عزام وبن لادن. ومن الأهداف كان توزيع

التخصصات ومؤسسات العمل العربى، وتنسيق النشاطات لمنع وقوع المشاكل.

تأسيس مكتب التنسيق كان يهدف أيضا الى الحفاظ على تدفق التمويل لأن حدوث إضطراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت