فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 201

سوف يؤثر سلبا على التبرعات.

فارال: ما هى وجهة نظرك في القول بأن تنصيب بن لادن أميرا يرجع الى رغبة السعوديين

فى جعل الأمير سعوديا؟. ويقال أيضا أن السعودية لم تكن مرتاحة لإرتباط عزام بالإخوان،

وأن بن لادن تولى المنصب كأمير للعرب لأن الناس أرادوا الإطمئنان على دوام التمويل

السعودى. عبد الله أنس صهر عزام صرح بأن السعوديين رغبوا في تولى بن لادن للمنصب

لكراهيتهم تولى عزام له كونه إخوانيا ولأنهم رغبوا في رؤية سعودى يحتل تلك المكانه 33 أنا

لست واثقه من ذلك، أولا لأنه في مرحلة ما كان بن لادن إخوانيا، ولم يكن للسعوديين مشكلة

إزاء ذلك، أو إزاء تمويله للإخوان المسلمين في سوريا على سبيل المثال. كما يبدو أن

السعوديين لم يكن لديهم مشكلة في كون عزام إخوانيا حيث أن قدرا كبيرا من تبرعات

السعوديين ذهبت إلى مكتب الخدمات القريب من الاخوان.

حامد: تذكرى أن السعوديين هم من أرسلوا عزام إلى إسلام آباد عام 1983، وبينما كان

يسكن هناك كان جاره هو الملحق العسكرى السعودى. فالعلاقات كانت جيدة بين السعودية

وعزام. لا أظن أن السبب كان إنتماء عزام لتنظيم الإخوان، ولكن، نعم، من الطبيعى أن

يفضل السعوديون أن يكون الأمير سعوديا.

فارال: أتعجب إن كان السعوديون غيروا نظرتهم إلى عزام كنتيجة لبدء التدريب في معسكر

صدى، الذى كما قلت أنت أقيم في منطقة يصعب رصدها، وأيضا لأن التدريب على المتفجرات

بدأ هناك. أتعجب إن كان لذلك أى دور في رغبة السعوديين رؤية بن لادن أميرا على الرغم من

أن"علي محمد"كان يدرب تنظيم القاعدة على المتفجرات أيضا.

حامد: قد يكون ذلك أحد العوامل، ولكن السبب الأساسى من تأسيس المجلس كان تقريب

المسارات والأهداف التى أخذت تتباعد ما بين بن لادن وعزام. كان عزام يرغب في ذهاب

العرب إلى الجبهات لرفع معنويات الأفغان وتكون تلك هى مشاركتهم ولكن بشكل محدود. أبو

عبدالله كان يتكلم كثيرا عن القتال خارج المنطقة رغم أن فكره كان يتوجه صوب اليمن تحديدا

لكنه لم ينشر ذلك علنا حتى لا يتسبب في إثارة مشاكل، لأن كل شخص في التنظيم كان يفكر فى

وطنه. حتى عزام كان يفكر في وطنه عندما كان يتحدث عن مساعدة المسلمين جميعا عبر

تأسيس دولة إسلامية في أفغانستان. لقد كان يركز على فلسطين في عام 1988 عندما أحضر

فلسطينين وأردنيين إلى معسكر صدى ودربهم على القيام بعمليات داخل إسرائيل. هذا بينما

أفغانستان لم تكن جاهزة ولم يكن بها دولة إسلامية، ولكنه أحضر هؤلاء الشباب إلى صدى

وقاموا بعمليات في إسرائيل بينما الأوضاع لم تكن مهيأة لذلك.

أدى ذلك إلى إغتيال عزام لأن إسرائيل جنت وهددت السعوديين، وهؤلاء بدورهم هددوا

الباكستانيين، وهؤلاء أيضا طلبوا من كل شخص يعرفوه أن يخبر العرب ألا يدربوا الفلسطينين

، وقالوا أيضا"لا تدربوا العرب على المتفجرات".

فى ذلك الوقت كان التدريب قد بدأ في معسكرات بن لادن الذى كان يتكلم عن العمل على النطاق

الدولى ولكنه لم يفعل شيئا من ذلك حتى ذلك الوقت. وهو أيضا عمل القليل داخل أفغانستان،

حتى أنه بعد هزيمة 1989 في جلال آباد أوقفت القاعدة كل عملياتها العسكرية داخل أفغانستان

فيما عدا نشاطات صغيرة في ولاية باكتيا بهدف التدريب. بشكل عام بعد معركة جاجى بدأت

القاعدة عملها التدريبى.

أظن أن سببا واحدا جعل الناس يقبلون بن لادن أميرا وهو شعبيته في أوساط التجار وممولى

الجهاد الأفغانى، فكان الخوف واقعيا من توقف ذلك الدعم لو أن بن لادن غادر الجهاد أو إنتقده.

فارال: تعليق عزام حول قدرة بن لادن المالية التى تمكنه من فعل ما يريد، يأتى ذلك إلى الذهن

فى هذا الموضع، وعندما تحدثنا عن ذلك في موضع سابق قلت أنت أن عزام لم يوافق على

برنامج بن لادن أو القاعدة في ذلك الوقت ولكنه لم يتمكن من منع بن لادن من أن يفعل ما يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت