تعالى ورواه بهذه الزيادة الحاكم أيضًا من حديث أبي هريرة قال الحافظ وفي إسناده أجنع بن زيد اختلف فيه وكثير بن مرة جهله ابن حزم وعرفه غيره وقد وثقه ابن سعد وروى عنه جماعة واحتج به النسائي ووهم ابن الجوزي فأخرج هذا الحديث في الموضوعات وأما أبي حاتم فحكى عن أبيه أنه قال هو حديث منكر وقيل في بعض ألفاظ هذا الحديث (فكأنما قتل نفسًا) هكذا أورده صاحب القوت ولم يتعرض له العراقي.
1472 - (روى في فضل ترك الاحتكار) عدة أخبار فمن ذلك قوله - صلّى الله عليه وسلم - (من جلب طعامًا) من خارج وأدخله إلى مصر من الأمصار (فباعه بسعر يومه) فكأنما تصدق به وفي لفظ آخر فكأنما أعتق رقبة). هكذا في القوت.
قال العراقي: رواه ابن مردويه في التفسير من حديث ابن مسعود بسند ضعيف ما من جالب يجلب طعامًا إلى بلد من بلدان المسلمين فيبيعه بسعر يومه إلا كانت منزلته منزلة الشهيد وللحاكم من حديث اليسع بن المغيرة أن الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل الله فهو مرسل اهـ.
قلت: وروى الديلمي من حديث ابن مسعود من جلب طعامًا إلى مصر من أمصار المسلمين كان له أجر شهيد وفي القوت وروينا عن علقمة عن ابن مسعود من جلب إلى مصر من أمصار المسلمين فباعه بسعر يومه كان له عند الله أجر شهيد ثم قرأ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله وأما الحديث المرسل الذي أورده العراقي فقد رواه أيضًا الزبير بن بكار في أخبار المدينة وعنده وعند الحاكم زيادة والمحتكر في سوقنا كالملحد في كتاب الله واليسع بن المغيرة مخزومي مكي ولفظ حديثه مر رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - برجل بالسوق يبيع طعامًا بسعر هو أرخص من سعر السوق قال تبيع في سوقنا بأرخص قال نعم قال واحتسابًا قال نعم قال أبشر فذكره وروى ابن ماجه في البيوع من حديث إسرائيل عن علي بن سالم عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن عمر بن الخطاب رفعه الجالب مرزوق والمحتكر ملعون.