قال ابن السبكي: (6/ 388) في العظمة لأبي الشيخ نحوه من حديث ابن أبي أوفي.
4220 - (وقال النبي - صلّى الله عليه وسلم - إن في الجنة سوقًا) وفي لفظ لسوقًا يذكر ويؤنث والتأنيث أفصح والمراد به هنا مجتمع فيه أهل الجنة وقد حفته الملائكة بما لا يخطر بقلب بشر يأخذون ما يشتهون وهذا نوع من الاستلذاذ كما قال (ما فيها بغ ولا شراء إلا الصور من الرجال والنساء فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها وإن فيها لمجتمع) كذا في النسخ والرواية لمجتمعًا (للحور العين يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها يقلن نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن الراغبات فلا نسخط فطوبى لمن كان لنا وكنا له) .
قال العراقي: رواه الترمذي فرقه في موضعين من حديث علي وقد تقدم قبل هذا بحديثين أهـ.
قلت: الحديث الأول إلى قوله دخل فيها رواه هناد والترمذي وقال غريب وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد والحديث الثاني كذلك رواه المذكورون هكذا مفرقًا كل منهما على حدة قال ابن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي فذكر الحديثين معًا في متن واحد وقد ضعفه المنذري لأن فيه عبد الرحمن بن إسحاق قال الذهبي ضعفوه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ودندن عليه الحافظ ابن حجر ثم قال وفي القلب منه شيء وتبعه السيوطي ومحصول كلامه أن له شواهد.
قلت: ومن جملة شواهده ما قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس رفعه إن لأهل الجنة سوقًا يأتونها كل جمعة فيها كثبان المسك فإذا خرجوا إليها هبت ريح قال حماد