فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2785

قل ما أغره بالله ومن طريق المسعودي عن عون بن عبد الله قال لا يقل الرجل إذا سئل عن الرجل ليس لي به عهد حتى يقول منذ لم أره.

2840 - (قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ذروني) أي اتركوني من السؤال (ما تركتكم) أي مدة تركي إياكم من الأمر بالشيء والنهي عنه فلا تتعرضوا لي بكثرة البحث عما لا يعنيكم في دينكم مهما أنا تارككم لا أقول لكم شيئًا فقد يوافق ذلك إلزامًا وتشديدًا وخذوا بظاهر ما أمرتكم ولا تستكشفوا كما فعل أهل الكتاب ولا تكثروا من الاستقصاء فيما هو مبين بوجه ظاهر وإن صلح لغيره لإمكان أن يكثر الجواب المرتب عليه فيضاهي قصة بقرة بني إسرائيل شددوا فشدد عليهم فخاف وقوع ذلك بأمته ومن ثم علله بقوله (فإنما هلك من كان قبلكم) من أمم الأنبياء (بسؤالهم) إياهم عما لا يعنيهم وفي رواية بكثرة سؤالهم (واختلافهم على أنبيائهم) ولما كان الأمر كذلك تسببوا لتفرق القلوب ووهن الدين واستوجبوا به المحن والبلايا والمفهوم من السياق النهي عن السؤال والاختلاف فإن قيل السؤال مأمور به بنص فاسألوا أهل الذكر فكيف يكون الشيء مأمورًا منهيًا قلت إنما هو مأمور فيما يأذن المعلم في السؤال عنه وهو الذي يعنيه في دينه أو دنياه والمنهي عنه هو السؤال الذي يكثر به النزاع والخصومات وفيما لا يعني من الفضول (مما نهيتكم عنه فاجتنبوه) أي دائمًا على كل تقدير ما دام منهيًا عنه حتمًا في الحرام وندبًا في المكروه إذ لا يمتثل مقتضى النهي إلا بترك جميع جزئياته وإلا صدق عليه أنه عاص أو مخالف (ومما أمرتكم به فأتوا منه) وجوبًا في الواجب وندبًا في المندوب (ما استطعتم) لأن فعله هو إخراجه من العدم إلى الوجود وذلك يتوقف على شرائط وأسباب كالقدرة على الفعل ونحوها وبعضه يستطاع وبعضه لا فلا جرم سقط التكليف بما لا يستطاع إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وبدلالة الموافقة له يخص عموم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا.

قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة قلت رواه البخاري في الاعتصام بنحوه ورواه مسلم بلفظ بكثرة سؤالهم وفيه فإذا أمرتكم بشيء فأتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت