ما ميت يموت حتى يتراءى له ملكاه الكاتبان عمله فإن كان مطيعًا قالا له جزاك الله عنا خيرًا فرب مجلس صدق أجلستنا وعمل صالح أحضرتنا وإن كان فاجرًا قالا له لا جزاك الله عنا خيرًا فرب مجلس سوء أجلستنا وعمل غير صالح قد أحضرتنا وكلام قبيح قد أسمعتنا فلا جزاك الله عنا خيرًا) قال (فذلك شخوص بصر الميت إليهما ولا يرجع إلى الدنيا أبدًا) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت فقال حدثنا عبد الكريم أبو يحيى حدثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس حدثنا أبي عن وهيب بن الورد قال بلغنا أنه ما من ميت يموت حتى يتراءى ملكاه اللذان كانا يحفظان عليه عمله في الدنيا فإن كان صحبهما بطاعة قالا له جزاك الله عنا من جليس خيرًا فرب مجلس صدق قد أجلستناه وعمل صالح قد أحضرتناه وكلام حسن قد أسمعتناه فجزاك الله عنا من جليس خيرًا وإن كان صحبهما بغير ذلك مما ليس لله برضا قلبا عليه الثناء فقالا لا جزاك الله عنا من جليس خيرًا فرب مجلس سوء قد أجلستناه وعمل غير صالح قد أحضرتناه وكلام قبيح قد أسمعتناه فلا جزاك الله عنا من جليس خيرًا قال فذاك شخوص بصر الميت إليهما ولا يرجع إلى الدنيا أبدًا ورواه أبو نعيم في الحلية من هذا الوجه فقال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبان حدثنا أبو بكر بن عبيد هو ابن أبي الدنيا فساقه.
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت من رواية رجل لم يسم عن علي مرفوعًا لا يخرج نفس ابن آدم من الدنيا حتى يعلم إلى أين مصيره إلى الجنة أم إلى النار وفي رواية حرام على نفس أن تخرج من الدنيا حتى تعلم من أهل الجنة هي أم من أهل النار وفي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت ما يشهد لذلك أن المؤمن إذا حضره الموت