فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 2785

منه فانظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صيام تتمون به ما نقص من الصيام وانظروا في زكاة عبدي فإن كان ضيع شيئًا منها فانظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صدقة تتمون بها ما نقص من الزكاة فيؤخذ ذلك على فرائض الله وذلك برحمة الله وعدله فإن وجد فضل وضع في ميزانه وقيل ادخل الجنة مسرورًا وإن لم يوجد له شيء من ذلك أمرت به الزبانية فأخذ بيديه ورجليه ثم قذف به في النار وروى ابن عساكر من حديث أبي هريرة إن أوّل ما يحاسب به العبد صلاته فإن سلمت سلم سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله ثم يقول انظروا هل لعبدي من نافلة فإن كانت له نافلة أتم بها الفريضة ثم الفرائض كذلك بعائدة الله تعالى ورحمته وإسناده حسن ورواه الترمذي وقال حسن غريب والنسائي وابن ماجة بلفظ أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح ونجح وإن فسدت فقد خاب وخسر وإن انتقص من فريضته قال الرب انظروا هل لعبدي من تطوّع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك وقد تقدم شيء من ذلك في كتاب الصلاة.

3166 - (يقول) فيما أخبرنا عنه نبينا - صلّى الله عليه وسلم - (من تقرب إليّ) أي طلب قربه مني بالطاعة (شبرًا) أي مقدارًا قليلًا (تقربت منه ذراعًا) أي وصلت رحمتي إليه قدرًا أزيد منه وكلما زاد العبد قربة زاده الله رحمة (ومن تقرب إليّ ذراعًا تقربت إليه ميلًا) وتمام الحديث وإذا أتى إليّ مشيًا أتيته هرولة رواه البخاري من حديث قتادة عن أنس ورواه أيضًا من رواية التيمي عن أنس عن أبي هريرة مرفوعًا ورواه أبو عوانة والطبراني والضياء من حديث سلمان بلفظ قال الله تعالى إذا تقرب العبد إليّ شبرًا الخ.

وروى الطيالسي في مسنده من حديث أبي ذر قال ربكم عز وجل الحسنة بعشرة والسيئة بواحدة أو اغفرها ثم ساق الحديث وفيه من تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا وهذا أشبه بسياق المصنف ورواه أحمد ومسلم وابن ماجة وأبو عوانة بنحوه وروى أحمد وعبد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت