ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان يصب عليهم الأجر صبًا كما كانوا يصب عليهم البلاء صبًا فيود أهل العافية في الدنيا لو أنهم كانت تقرض أجسادهم بالمقاريض لما يرون ما يذهب به أهل البلاء من الثواب فذلك قوله تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات من رواية بكر بن خنيس عن يزيد الرقاشي عن أنس اخصر منه دون قوله فإذا كان يوم القيامة الخ وبكر بن خنيس والرقاشي ضعيفان ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب بتمامه وأدخل بين بكر وبين الرقاشي ضرار بن عمرو وهو أيضًا ضعيف اهـ.
قلت: وروى الطبراني في الكبير من حديث أنس إذا أحب الله عبدًا صب عليه البلاء صبًا وثجه ثجًا وروى البيهقي عن سعيد بن المسيب مرسلًا إذا أحب الله عبدًا ألصق به البلاء فإن الله يريد أن يصافيه وروى الديلمي من حديث علي إذا رأيتم العبد ألم به الفقر والمرض فإن الله يريد أن يصافيه وروى ابن النجار في تاريخه من حديث عمر بن الخطاب إذا كان يوم القيامة جيء بأهل البلاء فلا ينشر لهم ديوان ولا ينصب لهم ميزان ولا يوضع لهم صراط ويصب عليهم الأجر صبًا وروى الطبراني من جديث ابن عباس يؤتى بالشهيد يوم القيامة فينصب للحساب ويؤتى بالمتصدق فينصب للحساب ثم يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان فيصب عليهم الأجر صبًا حتى إن أهل العافية في الدنيا ليتمنون في الموقف إن أجسادهم قرضت بالمقاريض من حسن ثواب الله لهم.