قال الجماعة المذكورون: قيل لأبي الحجاج الثمالي: ما الفداد؟ قال الذي يقدم رجلًا ويؤخر أخرى يعني الذي يمشي مشية المتبختر وقد روي نحو ذلك من قول عبد الله بن عمرو قال ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح أخبرنا يحيى بن سعيد الكلاعي عن عمرو بن عائذ الأزدي عن غضيف بن الحارث الكندي قال جلست أنا وأصحاب لي إلى عبد الله بن عمر وقال فسمعته يقول إن العبد إذا وضع في القبر كلمه فقال يا ابن آدم ألم تعلم إني بيت الوحدة وبيت الظلمة وبيت الحق يا ابن آدم ما غرك بي قد كنت تمشي حولي فدادًا قال فقلت لغضيف يا أبا أسماء ما فدادًا قال اختيالًا فقال له صاحبي وكان أسن مني فإذا كان مؤمنًا قال وسع له وجعل منزله أخضر وعرج بنفسه إلى الجنة وهذا في حكم المرفوع إذ لا مجال فيه للرأي (وقال عبيد بن عمير) بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي التابعي القاص روى له الجماعة (ليس من ميت يموت إلا نادته حفرته التي يدفن فيها أنا بيت الظلمة والوحدة والانفراد فإن كنت في حياتك لله مطيعًا كنت عليك اليوم رحمة وإن كنت) لربك في حياتك (عاصيًا فإنا اليوم عليك نقمة أنا) البيت (الذي من دخلني مطيعًا خرج) منه (مسرورًا من دخلني عاصيًا خرج) منه (مثبورًا) أي حزينًا خاسرًا رواه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور بلفظ من دخله في الموضعين.
قال: حدثني محمد بن الحسين حدثنا محمد بن حرب المكي حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة حدثني أبي عن عبيد بن عمير الليثي فذكره.
4055 - (وقال عبد الله بن عبيد بن عمير) بن قتادة بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث الليثي ثم الجندعي أبو هاشم المكي والد محمد قال أبو زرعة وأبو حاتم ثقة مات سنة ثلاث عشرة ومائة روى له الجماعة سوى البخاري (في جنازة بلغني أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال إن