الذي قال للعاصي والله لا يغفر الله لك أبدًا وهو بغير هذه السياق وإسناده حسن انتهى.
قلت: سياق المصنف أخرجه الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود بلفظ كان رجل يصلي فلما سجد أتاه رجل فوطئ على رقبته فقال الذي تحته والله لا يغفر الله لك أبدًا فقال الله عز وجل تألى على عبدي أن لا أغفر لعبدي فإني قد غفرت له وأما الذي أشار إليه العراقي من رواية أبي هريرة فلفظه كان رجلان في بني إسرائيل متواخيان وكان أحدهما مذنبًا والآخر مجتهدًا في العبادة وكان لا يزال المجتهد الآخر مع المذنب فيقول اقصر فوجده يومًا على ذنب فقال له اقصر فقال خلني وربي أبعثت علي رقيبًا فقال والله لا يغفر لك أو لا يدخلك الله الجنة فقبض روحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد أكنت بي عالمًا أو كنت على ما في يدي قادرًا وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتى وقال للآخر اذهبوا به إلى النار وهكذا رواه أحمد.
3223 - (روي أن رجلًا ذكر بخير للنبي - صلّى الله عليه وسلم - فأقبل) ذلك الرجل (ذات يوم فقالوا) وفي نسخة فقيل (يا رسول الله هذا) الرجل (الذي ذكرناه لك فقال) - صلّى الله عليه وسلم - (إني أرى في وجهه سفعة) بالفتح والضم أي أثر سواد أشرب بحمرة (من الشيطان فسلم) الرجل (ووقف على النبي - صلّى الله عليه وسلم - فقال له النبي - صلّى الله عليه وسلم - أسألك بالله حدثتك نفسك أن ليس في القوم أفضل منك قال اللهم نعم) .
قال العراقي: رواه أحمد والبزار والدارقطني من حديث أنس بسند حسن، وقد سبق.
3224 - (وقد أورد ابن يونس في تاريخ الصحابة الذين دخلوا مصر في ترجمة عبد الله بن الحارث أنه قال ما رأيت أحدًا أكثر تبسما من رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - رواه من طريق ابن لهيعة حدثنا عبيد الله بن المغيرة قال سمعت عبد الله بن الحارث يقول فساقه) .