فسكتوا) وفي القوت أفيضوا بدل تكلموا (فقال) قد (كنا نعد) مثل (هذا نفاقًا على عهد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -) .
قال العراقي: لم أجد له أصلًا (وهذا حذيفة) رضي الله عنه (كان) قد (خص بعلم المنافقين) حتى أن عمر رضي الله عنه كان يقول له هل تعلم في شيئًا من النفاق (وكان يقول إنه تأتي على القلب ساعة يمتلئ بالإيمان حتى لا يكون للنفاق فيه مغرز إبرة وتأتي عليه ساعة يمتلئ بالنفاق حتى لا يكون للإيمان فيه مغرز إبرة) .
لبلاء أن يلحقهم منه ذنب وإن لم يكن فيه قصد ولا عليهم منه حكم من ذلك قول مريم الصديقة يا ليتني مت قبل هذا لما جعلت محنة للأمة وعلى ذلك قول عيسى عليه السلام لما سئل الشفاعة إني لست هناك إني أخاف لأني قد عبدت من دون الله تعالى ومن أعجب ما أضيف إلى العبد فعله مما لا يفعله إلا أنه أجرى عليه وجعل مكانًا فيه (ومتى يخلو العبد عن شيء من جملة ذلك وإن ظن أنه قد خلا عنه فهو النفاق إذا قيل من أمن النفاق فهو منافق) كذا في القوت (وقال بعضهم إني أخاف على نفسي النفاق قال لو كنت منافقًا لما خفت النفاق) ولفظ القوت جاء رجل إلى حذيفة باكيًا قال هلكت قال مالك قال إني أخاف النفاق فقال له لو كنت منافقًا لم تخف النفاق إن المنافق قد أمن النفاق فجعل خوف النفاق أمنه وحسب الأمن منه علمًا لوجوده
قال ابن السبكي: (6/ 365) لم أجد له إسنادًا.
قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من رواية الحسن عن رجل من الصحابة وقد تقدم في ذم الدنيا وذكره ابن المبارك في الزهد بلاغًا وذكره