محمد بن يحيى الذهلي قال الحافظ ووهم في استدراكه فإن البخاري أخرجه في موضعين من صحيحه في أبواب الأذان وتفسير سبحان عن علي بن عياش بهذا الإسناد ووقع في روايته مقامًا محمودًا كما قال الأكثر ووقع باللام أيضًا في رواية النسائي وابن خزيمة وفي رواية للبيهقي وزاد في آخره إنك لا تخلف الميعاد قال السخاوي وثبتت هذه الزيادة أيضًا عند البخاري في رواية الكشميهني وزاد البيهقي في أوله اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة وزاد فيه ابن وهب في جامعه بسند فيه ابن لهيعة صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك ولم يذكر الفضيلة وزاد بدلها الشفاعة يوم القيامة وقال حلت لك شفاعتي دون ما بعده ورواه أحمد وابن السني وآخرون بلفظ صل على محمد وارض عنه رضا لا سخط بعده استجاب الله دعوته ولم يذكروا سواه وفي بعض روايات جابر وأنه سؤله وتفصيل ذلك في القول البديع للحافظ السخاوي* (تنبيه) * قال السخاوي في المقاصد الدرجة الرفيعة المدرج فيما يقال بعد الأذان لم أره في شتى من روايات هذا الحديث وكأن من زادها اغتر بما وقع في بعض نسخ الشفاء في حديث جابر المشار إليه لكن مع زيادتها في هذه النسخة المعتمدة علم عليها كاتبها بما يشير إلى الشك فيها ولم أرها في سائر نسخ الشفاء بل في الشفاء عقد لها فصلًا في مكان آخر ولم يذكر فيه حديثًا صريحًا وهو دليل لغلطها والله أعلم.
أي فرضهن (على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيأ استخفافًا بحقهن) قال الباجي احترز عن السهو وقال ابن عبد البر تضييعها أن لا يقيم حدودها (كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة) أي مع السابقين أو من غير تقدم عذاب (ومن لم يأت بهن) على الوجه المطلوب شرعًا (فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه) عدلًا (وإن شاء أدخله الجنة) برحمته فضلًا أخرجه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن عبادة بن الصامت قال الزين العراقي وصححه ابن عبد البر ورواه أبو داود أيضًا بلفظ آخر يقاربه