الأزهري الكليتين للإنسان ولكل حيوان وهما منبت زرع الولد (لمكانهما من البول) أي لقربهما منه فتعافهما النفس ومع ذلك يحل أكلهما وإنما قال لمكانهما من البول لأنهما كما في التهذيب لحمتان حمراوان لاصقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين فهما مجاوران لتكوّن البول أو تجمعه.
قال العراقي: رويناه في جزء من حديث أبي بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير من حديث ابن عباس بسند ضعيف فيه أبو سعيد الحسن بن علي العدولي أحد الكذابين اهـ.
قلت: وكذلك رواه ابن السني في كتاب الطب النبوي.
2206 - (ولا يأكل من الشاء) جمع شاة والشاة الواحدة من الغنم للذكر والأنثى (سبعا) مع كونها حلالًا (الذكر والأنثيين) أي الخصيتين (والمثانة) وهي مجمع البول (والمرارة) وهي ما في جوف الحيوان فيها ماء أخضر قال الليث المرارة لكل ذي روح إلا البعير فلا مرارة له (والغدد) جمع غدة بالضم وهي لحم يحدث من داء بين الجلد واللحم يتحرك بالتحريك (والحياء) ممدود الفرج من ذوات الخف والظلف قاله ابن الأثير (والدم) غير المسفوح لأن الطبع السليم يعاف هذه الأشياء وليس كل حلال تطيب النفس لأكله (ويكره ذلك) قال الخطابي الدم حرام إجماعًا وعامة المذكورات معه مكروهة لا محرمة وقد يجوز أن يفرق بين القرائن التي جمعها نظم واحد بدليل يقوم على بعضها فيحكم له بخلاف حكم صواحباتها ورده أبو شامة بأنه لم يرد بالدم هنا ما فهمه الخطابي فإن الدم المحرم بالإجماع قد انفصل من الشاة وخلت منه عروقها فكيف يقول الراوي كان يكره من الشاة يعني بعد ذبحها سبعًا والسبع موجودة فيها وأيضًا فمنصبه - صلّى الله عليه وسلم - يجل عن أن يوصف بأنه كره شيئًا هو منصوص على تحريمه على الناس كافة وكان أكثرهم يكرهه قبل تحريمه ولا يقدم على أكله إلا الجفاة في شظف من العيش وجهد من القلة وإنما وجه هذا الحديث المنقطع الضعيف أنه كره من الشاة ما كان من أجزائها دمًا منعقدًا مما يحل أكله لكونه دمًا غير