فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 2785

أي ذلك الوعيد (أنه يجعل جسرًا يوم القيامة) على جهنم (يتخطاه الناس) .

قال العراقي: أخرجه الترمذي وضعفه وابن ماجه من حديث معاذ بن أنس اهـ. قلت: وأخرجه أيضًا أحمد والطبراني في الكبير والبيهقي في السنن كلهم من طريق سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه ولفظهم جميعًا من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرًا إلى جهنم أي من تجاوز رقابهم بالخطو إليها جعل جسرًا يمر عليه من يساق إلى جهنم جزاء لكل بمثل عمله واختلف في ضبط الحديث فقيل هو ببنائه للمفعول وهو الذي يقتضيه سياق المصنف وصاحب القوت ورجحه العراقي وقال هو أظهر وأوفق للرواية ويجوز ببنائه للفاعل والمعنى اتخذ لنفسه جسرًا يمر عليه إلى جهنم بسبب ذلك واقتصر عليه التوربشتي وقال الطيبي قوله إلى جهنم صفة جسرًا أي جسرًا ممتدًا إلى جهنم وقال الترمذي بعدما أخرجه غريب ضعيف فيه رشدين بن سعد ضعفوه اهـ وتبعه عبد الحق وأورده الديلمي بلفظ من تخطى رقبة أخيه المسلم جعله الله يوم القيامة جسرًا على باب جهنم للناس وأخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف عن القاسم بن مخيمرة قال الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والإمام يخطب كالرافع قدمه في النار وواضعها في النار وأخرج الطبراني في الكبير من حديث عثمان بن الأزرق من تخطى رقاب الناس بعد خروج الإمام أو فرق بين اثنين كان كجارٍ قصبه في النار.

490 - (روى ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أبو الوليد وأبو خالد المكي مولى بني أمية وهو أثبت أصحاب نافع وعطاء وكان من أوعية العلم صدوقًا ثقة مات سنة تسع وأربعين ومائة وقيل سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين وقد جاوز المائة روى له الجماعة حديثًا (مرسلًا) هكذا هو في القوت وفيه تسامح فإن المرسل عندهم هو الذي سقط فيه ذكر الصحابي وهذا قد سقط فيه اثنان فإنه يروي عن التابعين فهو معضل في مصطلحهم (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينا) وفي القوت بينما (هو يخطب يوم الجمعة) قال في النهاية بينا أصله بين فأشبعت الفتحة فصارت ألفًا يقال بينا وبينما وهما ظرفا زمان بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت