التي تزرع ويستغل منها (فتحبوا الدنيا) أي تميلوا إليها فتلهيكم عن ذكر الله ومن هنا قال بعض الحكماء الضياع مدارج الهموم وكتب الوكلاء مفاتيح الغموم وقال أيضًا الضيعة إن تعهدتها ضعت وإن لم تتعهدها ضاعت ووهب هشام للأبرش ضيعة فسأله عنها فقال لا عهد لي بها فقال لولا أن الراجع في هبته كالراجع في قيئه لأخذتها منك أما علمت أنها إنما سميت ضيعة لأنها تضيع إذا تركت وحاصلة أن اتخاذ الضياع مما يسوّد القلب ويلهي عن ذكر الله تعالى ومن انتفى في حقه ذلك جاز له الاتخاذ.
قال العراقي: رواه الترمذي والحاكم وصحح إسناده من حديث ابن مسعود بلفظ فترغبوا اهـ.
قلت: أي فترغبوا في الدنيا وكذلك رواه ابن المبارك وهناد كلاهما في الزهد وابن جرير في تهذيبه وفي سند الترمذي والحاكم شمر بن عطية عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن ابن مسعود ولم يخرج الستة عن هؤلاء الثلاثة غير الترمذي وقد وثقوا.
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط من حديث عمرو بن العاص بسند صحيح بلفظ نعمًا وقال للمرء.
2995 - (قال أكثرهم للموت ذكرًا وأشدهم له استعدادًا) .
قال العراقي: رواه ابن ماجة من حديث ابن عمر بلفظ أبي المرتبة أكيس ورواه ابن أبي الدنيا في الموت بلفظ المصنف وإسناده جيد.
2996 - (قال نبينا - صلّى الله عليه وسلم - اللهم اجعل قوت آل محمد كفافًا) .
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة انتهى.
قلت: الذي في المتفق عليهم اللهم ارزق آل محمد قوتًا وعند مسلم وحده اللهم ارزق آل محمد كفافًا وعنده أيضًا وكذلك أحمد والترمذي وابن