قلت: ورواه كذلك مالك والشافعي وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وابن ماجة وابن مردويه بلفظ المصنف وفي رواية لهم فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير ورواه الترمذي وقال حسن صحيح بلفظ فأما نفسها في الشتاء فزمهرير وأما نفسها في الصيف فسموم وروى عبد بن حميد عن قتادة قال ذكر لنا أن النبي - صلّى الله عليه وسلم - حدث إن جهنم اشتكت إلى ربها فنفسها في كل عام نفسين فشدة الحر من حرها وشدة البرد من زمهريرها.
4177 - (قال أنس بن مالك) رضي الله عنه (يؤتى بأنعم الناس في الدنيا من الكفار فيقال اغمسوه في النار غمسة ثم يقال له هل رأيت نعيمًا قط فيقول لا ويؤتى بأشد الناس ضرًا في الدنيا فيقال اغمسوه في الجنة غمسة ثم يقال له هل رأيت ضرًا قط فيقول لا) . رواه أحمد وعبد بن حميد ومسلم والنسائي وابن ماجة وأبو يعلى من حديث أنس مرفوعًا بلفظ يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في جهنم صبغة ثم يقال له يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا والله يا رب ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة فيقال له يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط هل مر بك شدة قط فيقول لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط ولما لم يصرح المصنف برفعه لم يتعرض له العراقي بالتخريج وهو واجب التنبيه.
4178 - (قال أبو هريرة) رضي الله عنه (لو كان في المسجد مائة ألف أو يزيدون ثم تنفس رجل من أهل النار لماتوا) وهذا أيضًا ذكره موقوفًا وهو مرفوع من حديثه رواه البزار وأبو يعلى والبيهقي في البعث بلفظ لو كان في هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون وفيه رجل من أهل النار فتنفس فأصابهم نفسه لأحرق المسجد ومن فيه وروى الديلمي من حديث أبي سعيد لو أخرج رجل من أهل النار