إثم فيه ولا بغي ولا حسد قيل فمن على أثره قال الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة قيل فمن على أثره قال مؤمن في خلق حسن وهكذا رواه الحكيم والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي كلهم من حديث عبد الله بن عمرو ورواه أحمد في الزهد عن أسد بن وداعة مرسلًا وقد تقدم في ذم الدنيا.
قال العراقي: رواه ابن ماجة من حديث سهل بن سعد بسند ضعيف نحوه وقد تقدم.
قلت: كأنه يشير إلى حديث سهل بن سعد ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد ما في أيدي الناس يحبك الناس هذا الذي رواه ابن ماجة ورواه أيضًا الطبراني والحاكم ورواه ابن عساكر من حديث ابن عمر وقد تقدم.
3607 - (وفي خبر) مروي (من طريق أهل البيت) أسنده جعفر الصادق عن آبائه الأخيار إلى الرسول المختار قال فيه (الزهد والورع يجولان في القلوب كل ليلة فإن صادفا قلبًا فيه الإيمان والحياء أقاما فيه وإلا ارتحلا) هكذا في النسخ وقد قال العراقي لم أجد له أصلًا.
قلت: والحديث مزال من أصله وصوابه الإيمان والحياء يجولان في القلوب كل ليلة فإذا صادفا قلبا فيه الزهد والورع أقام فيه وإلا ارتحلا وهكذا أورده صاحب القوت غير أنه قال يطوفان بدل يجولان.
قال ابن السبكي: (6/ 370) لم أجد له إسنادًا.
3608 - (ولها قال حارثة) بن مالك الأنصاري ويقال له أيضًا الحرث (لرسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أنا مؤمن حقًا قال وما حقيقة إيمانك) فابتدأ بالزهد وجعله علمًا لحقيقة الإيمان وقرنه بمشاهدة الإيقان (قال عزفت نفسي عن الدنيا) أي انصرفت يقال عزف عن الشيء عزفًا وعزوفًا وعزيفًا من باب قتل وضرب انصرف عنه (فاستوى عندي